|
|
|
أنظمة الموقع |
|
تداول في الإعلام |
|
للإعلان لديـنا |
|
راسلنا |
|
التسجيل |
|
طلب كود تنشيط العضوية |
|
تنشيط العضوية |
|
استعادة كلمة المرور |
![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
| ||
|
|
#51 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
قطاع المصارف الإسلامية يزحف نحو أوروبا وسط غيابه عن فرنسا
وسط نمو سنوي يبلغ 10% وموجودات 500 مليار دولار باريس ـ ا.ف.ب: لا يزال قطاع المصارف الاسلامية الذي يبلغ حجمه حاليا في العالم 500 مليار دولار ويتزايد حضوره في أوروبا، غائبا عن السوق الفرنسية رغم وجود أكثر من أربعة ملايين مسلم في هذا البلد، وذلك بسبب النظام الضريبي ونوع من الارتياب. وتصل قيمة الموجودات المالية في المصارف الاسلامية الى 500 مليار دولار تقريبا في العالم، وهي تنمو سنويا بنسبة 10 في المائة في اوروبا بحسب دراسة لوكالة «ستاندرد اند بورز» نشرت في ابريل (نيسان). لكن لا يتوافر أي مصرف يوفر الخدمات المالية الاسلامية غير الربوية في فرنسا التي تضم اكبر جالية مسلمة في اوروبا والغرب. وحتى فروع المصارف البريطانية مثل «اتش اس بي سي» او «باركلاي» التي أدخلت الخدمات المالية الاسلامية ضمن الخدمات التي توفرها في بريطانيا، لا تنوي توفير هذه الخدمة في فرنسا. وقالت جمعية التجديد من أجل التنمية الاقتصادية والعقارية التي تسعى الى توعية الجمهور بهذا النظام المصرفي الخاص «ان المصارف الفرنسية ليست مقتنعة بوجود سوق» لهذه الخدمات في فرنسا.غير ان بنك بريطانيا الاسلامي (اسلاميك بنك اوف بريتن) وهو اول مصرف يقدم خدمات مالية اسلامية في اوروبا في 2004 ولديه 35 ألف عميل وثمانية فروع في بريطانيا يبدو أقل تشكيكا. وأوضح جنيد بهاتي المتحدث باسم المصرف «ان فرنسا بلد جذاب بفضل حجم جاليته المسلمة. ولدينا بضع مئات من الزبائن الفرنسيين». ورأى زبير بن ترديات مؤسس المكتب الاستشاري في الشؤون المالية الاسلامية «اصلاح انفست»، «تقدر هذه السوق بين 200 و300 ألف عميل»، مضيفا «ان العرض سيوجد الطلب». وفي الاوساط المصرفية، تشير الاطراف التي درست الأمر، الى عوائق ضريبية تعقد هندسة الخدمات المالية الاسلامية في فرنسا وعملها؛ فعلى سبيل المثال وفي حالة قرض سكني فان مبدأ الخدمة المالية الاسلامية يقوم على «الإجارة»، وهي تعني شراء المصرف المقرض للعقار ثم يعيد بيعه لدى تسديد القرض الى المقترض. وتتطلب هذه العملية عقدين موثقين بدلا من عقد واحد في عملية إقراض تقليدية، وهو أمر يرفع التكلفة على المشتري. وفي بريطانيا اتخذت وزارة المال إجراءات لتسهيل عمل المصارف الاسلامية ضمن النظام المصرفي البريطاني، وقررت الحكومة إدراج إجراءات تؤسس لنظام قانوني للخدمات المالية الاسلامية في ميزانية 2007. وأضاف بن ترديات ان «الانغلو سكسون اكثر برغماتية. وهم ينظرون الى الخدمات المالية الاسلامية باعتبارها بديلا وليس خطرا». ويعود تأخر فرنسا في هذا المجال ايضا الى اصول الجالية الاسلامية التي يأتي معظمها من دول المغرب العربي، حيث يكاد نظام الخدمات المالية الاسلامية يكون معدوما. غير انه ورغم هذه العوامل المعاكسة فان حلول الخدمات المالية الاسلامية في فرنسا بدأ يتضح على المدى المتوسط. |
|
|
|
|
#52 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
مفاوضات سعودية ـ آسيوية لتأسيس شركة لتصنيع مستحضرات طبية وتجميلية من التمور
خالد النصار رئيس فريق التأسيس: الأبحاث العلمية مشجعة والدراسات الاقتصادية ستحدد رأس المال الدمام: عبيد السهيمي تبحث مجموعة من رجال الأعمال السعوديين الأسبوع المقبل، مع شركات من شرق آسيا (ماليزيا وسنغافورة والصين) متخصصة في تصنيع الزيوت النباتية من ثمر النخيل، نقل هذه التقنية إلى السعودية والدخول كشركاء استراتيجيين في شركة متخصصة في تصنيع مستحضرات طبية ومشروبات من التمور. وقال خالد النصار الذي يقود فريق التأسيس لإطلاق الشركة الجديدة، ان الشركة تستهدف جانبين مهمين هما القيام على نتائج بحثية وعملية تؤكد صحة التوجه والاستفادة من كميات التمور التي تنتج سنوياً في السعودية، ونقل التقنية الصناعية المتطورة في هذا المجال إلى المملكة، وإقامة صناعة في هذا المجال بمواصفات عالمية. الشركاء الذين يسعون إلى إطلاق هذا المشروع لم يحددوا رأس المال بعد، وإن كانوا أطلقوا حملة قبل ما يقارب العامين لجمع مبالغ مالية عبر حصص تمنح للشركاء الراغبين بدعم المشروع بمبلغ لا يقل عن 300 ألف ريال (80 دولارا) في عملية اكتتاب وصفها المؤسسون بأنها ستكون مغلقة وستستمر على ذلك. وبين النصار أن الشركة ما زالت في طور التسجيل حيث لا تزال تستكمل أوراقها القانونية والنظامية، مفيدا أنه سيتم بعد الاتفاق مع الشريك الصناعي، تحديد رأس مال الشركة على ضوء المشروعات التي يمكن القيام بها. لكنه استدرك وأشار إلى أنه سيتم اللجوء إلى شريك استراتيجي، «إذا لم تسر عملية الاكتتاب المغلقة حسب خططنا». وقال النصار ان الشركة أجرت بحثاً في احدى الجامعات الألمانية حول الفائدة الصناعية في نوى التمر، وتوصلت الابحاث إلى نتائج وصفت بالممتازة، مشيرا إلى أنه لديهم هدف صناعي، وهو الاستفادة صناعياً من التمور الرديئة التي تمثل أكثر من 50 في المائة من إنتاج السعودية من التمور، والتي يمكنها توفير الكحول الطبي عند تحويلها إلى الصناعة، كذلك تصنيع أعلاف على مستوى عال. وأكد النصار أن المؤسسين بدأوا هذا المشروع بطريقة عملية، لكنه أشار إلى أن الدراسة التي أجريت في ألمانيا حول نوى التمر غير كافية رغم النتائج العلمية المشجعة، مفيدا أنه لا بد من دراسة ذلك من الناحية الاقتصادية. إذ أشار إلى أن كثيرا من الأدوية والمستحضرات الطبية ومستحضرات التجميل يدخل فيها الزيت المستخرج من نوى التمر، خصوصاً المركبات المضادة للأكسدة، إضافة إلى بودرة التمر التي يمكن الترويج لها وأن تلقى رواجاً كبيرا. وتوقع النصار أن تعقد جمعية المساهمين في الشركة بعد فصل الصيف لهذا العام، لبدء تمويل المشاريع وإطلاق نشاط الشركة بشكل فعلي. يشار إلى أن انتاج السعودية من التمور يصل بحسب آخر الاحصائيات إلى 970 الف طن بقيمة تصل إلى 5.5 مليار ريال (1.4 مليار دولار) فيما قدر استهلاك الفرد السعودي من التمور سنوياً بـ 36 كيلوغراما. |
|
|
|
|
#53 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
آلية التخصيص لا تتواكب مع رغباتهم والأسهم تتركز لدى "الصغار"
البنوك تبدأ اليوم في إعادة 31.1مليار ريال من أموال كبار المكتتبين في "كيان" كتب - خالد العويد: تبدأ البنوك المحلية اليوم في إعادة 31.1مليار ريال إلى حسابات المكتتبين في شركة "كيان السعودية"، تمثل الفائض عن القيمة الإجمالية للاكتتاب، والبالغة 6.7مليارات ريال. وهذه الأموال تخص كبار المستثمرين الذين أخرجتهم آلية التخصيص من الاستحواذ على غالبية أسهم الشركة، بالنظر الى حجم أموالهم المدفوعة، وهي آلية تطبق لأول مرة في السوق السعودي من قبل هيئة السوق المالية. وكانت "الرياض" قد نشرت أمس تصريحاً للمهندس مطلق بن حمد المريشد رئيس مجلس إدارة كيان ونائب الرئيس للمالية في الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك"، اوضح فيه ان هيئة السوق أقرت آلية تخصيص أسهم الشركة، بحيث يخصص لكل فرد اكتب بسبعة آلاف سهم او اقل، كامل الأسهم التي اكتتب بها، وبذلك تبلغ نسبة المكتتبين الذين حصلوا على كامل الأسهم المكتتب بها 99.6% من اجمالي المكتتبين وتم تخصيص الأسهم الباقية بنسبة ما طلبه كل مكتتب الى اجمالي الأسهم المطلوب الاكتتاب بها. وأشار ان "هيئة السوق راعت بهذا التخصيص لأسهم كيان مصالح المستثمرين بشكل عام خاصة صغار المستثمرين". وتلبي آلية التخصيص رغبات صغار المكتتبين في إعطائهم كامل الأسهم التي اكتتبوا فيها، في الوقت الذي أبعدت فيه الآلية كبار المستثمرين وأخرجتهم من الاكتتاب، بكميات لا تتناسب مع طموحاتهم ولا تلبي رغباتهم. ووفقا لهذه الآلية، فان أسهم كيان ستكون بأيدي صغار المستثمرين، وفي حالة رغبة كبار المستثمرين في تملك اسهم الشركة فان عليهم شراءها من السوق بأسعار ستقررها أهداف الصغار من الاكتتاب في الشركة. فإذا كان الهدف قصير ويعتمد على المضاربة والاستفادة من الفارق بين سعري الاكتتاب والتداول في السوق في الأيام الأولى لإدراج السهم، فمن المتوقع ان يضغط هذا التوجه على سعر الأسهم ويجعله يتداول دون مستوى الطموحات. وفي حالة إذا كان الهدف هو الاستثمار ، وعدم الرغبة في البيع عند إدراج السهم للتداول، فمكن المؤكد ان هذا التوجه سيعزز الأداء السوقي للسهم، ويجعله يتداول بأسعار تفوق قيمة الاكتتاب كما انه سيعزز من مستوى الطلب على السهم وبالتالي ارتفاع سعره. ومع ان هذه الآلية الجديدة حققت رغبات جميع صغار المكتتبين، فان عيبها الرئيسي أنها دفعت الأسهم الى التركز بيد فئة واحدة في السوق، وأهملت فئة أخرى وهي كبار المستثمرين ولمصلحة سوق الأسهم المستقبلية فكان الأفضل خاصة في هذه الفترة إتباع طريقة أكثر عدل للفريقين، وتركز على النظرة المستقبلية الهادفة الى جذب أموال كبار المستثمرين واستقطاب استثماراتهم الى السوق، والاكتتاب في شركاته القادمة بطريقة تضمن تخصيصا يتناسب مع مستوى الأموال التي دفعت من الطرفين . ورؤوس الأموال تتدفق على الأسواق الأكثر عدلا وإنصافا وهذا الاتجاه يعزز مفهوم الاستثمار والنمو في السوق . وتحقيق رغبات صغار المستثمرين لا يعني تحميلهم بكميات كبيرة من الأسهم لا تتناسب مع معدل توزيع مكونات محافظهم بقدر العمل على إعادة الثقة في السوق وتحقيق العدالة للجميع والحد من تسرب القرارات والإعلانات وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية وتطوير آليات ومهارة إدارة السوق المالية. |
|
|
|
|
#54 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
إنجاز خطوات متقدمة في تشييد المشروع والإنتاج 2010م
"معادن" و"سابك" تتأهبان لمشاركة تاريخية غير مسبوقة لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية بطاقة ثلاثة ملايين طن وبتكلفة 13مليار ريال الجبيل الصناعية - إبراهيم الغامدي: قطعت شركتا "معادن" و"سابك" في مشاركة تاريخية غير مسبوقة خطوات متقدمة في الإعداد لبدء الأعمال الإنشائية لمشروعيهما المشترك لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية المقرر بناؤه في المدينة التعدينية بمنطقة رأس الزور وبتكلفة رأسمالية تبلغ 13مليار ريال وبطاقة سنوية إجمالية تبلغ ثلاثة ملايين طن من مادة ثنائي فوسفات الأمونيوم ومن المخطط دخوله مرحلة الإنتاج منتصف عام 2010م ويعد من أكبر المجمعات العالمية المتكاملة في مجال صناعة الأسمدة الفوسفاتية وقد تحالفت الشركتان العملاقتان في ملكية المشروع على أساس 70% لمعادن و30% لسابك. ويشكل المشروع أول مشاركة من نوعها بين الشركتين ويؤمل أن ينتج عن هذا التحالف مشاركات أخرى بين سابك وارمكو السعودية في مجال البتروكيماويات حيث تداولت بعض الأوساط الأوروبية هذه الفرضيات والاحتمالات والتي كشفت عن وجود نوايا مشتركة بين الجانبين لإقامة مشروع بتروكيماوي مشترك في مدينة ينبع الصناعية يماثل في ضخامته مشروع رأس تنورة البتروكيماوي التكريري العملاق حيث تخطط ارامكو لإقامة المشروع في إطار مصفاتها التابعة في ينبع والتي ستخضع أيضاً لأعمال توسعة مصاحبة للمشروع البتروكيماوي المزمع إنشاؤه في نفس الموقع ومن المخطط أن يبدأ تشغيل المشروع في عام 2014م أو 2015م. وقد أكد هذا التوجه تقرير اقتصادي أوروبي خاص ب "كيميكل بزنس" أطلعت عليه "الرياض" واشار إلى أن أرامكو قد وضعت في اعتباراتها دراسة إقامة المشروع البتروكيماوي مع سابك ويعتمد أساساً على سوائل الغاز الطبيعي والمواد الخام المتوافرة في ينبع حيث سيتم استغلال التجهيزات القائمة حالياً في مصفاة ارامكو في ينبع للبدء بتنفيذ توسعة للمصفاة تتزامن مع الشروع في تنفيذ المشروع البتروكيماوي والذي يتواكب مع إستراتيجية وخطط أرامكو الحالية التي تستهدف إحداث نقلة تاريخية غير مسبوقة في عمر الشركة بدخولها في معترك تنافسي محموم في مجال صناعة البتروكيماويات بكل ضخامة وإقدام. وتتطلع ارامكو للاستفادة من وفورات الإيثان المتنامية التي تتوافر لديها بكثافة واستغلالها لتطوير مجمع لسوائل الغاز. وتشير التوقعات إلى أن نجاحاً مؤكداً لمشروع الأسمدة بين "معادن" و"سابك" خاصة وان الأولى تحظى بالخبرة والتقنية في مجال الصناعات الفوسفاتية فيما تضطلع الأخرى بتقديم التقنيات والخبرات التسويقية في مجال الأسمدة النتروجينية وتعد من أكبر الشركات العالمية في مجال إنتاج الأسمدة، بطاقة سنوية تتجاوز ثمانية ملايين طن مع احتلالها المركز الأول عالمياً في صناعة اليوريا الحبيبية إضافة إلى تمكنها من تطوير شبكة تسويقية حول العالم ومنظومة بحثية وتقنية متقدمة نجحت في ابتكار وتطوير الكثير من التقنيات الصناعية وتضطلع بدور رائد في مجال الأبحاث الزراعية. ويشتمل المشروع على منجم ومصنع لتكرير الخام في منطقة (الجلاميد) شمال المملكة إضافة إلى مجمع لإنتاج الأسمدة في (رأس الزور) شمال مدينة الجبيل الصناعية حيث تمضي حالياً شركة (معادن) قُدُماً في تنفيذ مشروعها للفوسفات وقد وقعت مؤخراً عقوداً لتصميم أربعة مجمعات صناعية لإنتاج حمض الكبريتيك ، وحمض الفوسفوريك، والأمونيا، وثنائي فوسفات الأمونيوم. وتشمل الخطط على نقل خام الفوسفات بعد تصنيعه المبدئي إلى المدينة التعدينية بواسطة سكة حديد (الشمال/الجنوب) بمسافة ( 1200كم)، الجاري تنفيذها حالياً بتمويل وإشراف صندوق الاستثمارات العامة حيث أن احتياطيات خام الفوسفات القابلة للتعدين في رخصة طريف بمنطقة الحدود الشمالية بالمملكة تقدر بأكثر من (1.6) بليون طن إضافة إلى احتياطيات إضافية تقدر بأكثر من (1.5) بليون طن. وسوف يوفر المشروع الجديد بين "معادن" و"سابك" حوالي (1400) فرصة وظيفية مباشرة للشباب السعودي المؤهل، إضافة إلى فرص الوظائف غير المباشرة في المشاريع التكميلية المساندة له. |
|
|
|
|
#55 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
المؤشر يعوض خسارته ويتحول إلى اللون الأخضر عند الإغلاق
سوق الأسهم تمتص تأثيرات طرح "جبل عمر" وشركات التأمين بالأجواء الاحتفالية لاكتتاب "كيان" كتب- خالد العويد: نجحت سوق الأسهم في الإغلاق على ارتفاع متجاهلة التوقعات بانخفاضها بعد إعلان هيئة السوق المالية يوم الأربعاء الماضي طرح قرابة 237مليون سهم للاكتتاب العام بقيمة 2368مليون ريال منها 202.4مليون سهم من شركة جبل عمر و 35.4مليون سهم من سبع شركات تأمين جديدة. وبدأ السوق تعاملاته على انخفاض وتراجع المؤشر أكثر من 84نقطة وصولا الى 7310نقاط كحد ادنى وأبدى عدة محاولات لمقاومة النزول ونجح عند الاقفال في الاكتساء باللون الأخضر بواقع 19نقطة بنسبة 0.26% وصولا الى 7413نقطة. ويعزى مقاومة السوق للتراجع الى عدة أسباب تتلخص في التالي : - ان حجم الإصدار المطروح غير مقلق مقارنة بحجم الاكتتاب الذي طرحته شركة كيان السعودية والبالغ 675مليون سهم تبلغ قيمتها 6.7مليارات ريال بمعنى آخر فان الاكتتاب الجديد يعادل فقط 35% من حجم اكتتاب كيان الذي غطي 5.6مرات وشهد تغطية قوية. - ان السوق على موعد اليوم مع إعادة الفائض والبالغ 31.1مليار ريال مما أدى الى رفع المعنويات والتوقع بان يعاد استخدم جزء من الفائض في التداولات اليومية. - الشركات القيادية والمؤثرة على المؤشر يتم تداولها حاليا بأسعار نزولية ووضعها يشجع على الاستثمار ومنطقيا لايمكن ان تسجل المزيد من التراجع. - السوق لن يواجه أي مشكلة في تغطية جبل عمر لكونها استثمار ناجح يستثمر في المناطق المحيطة بالحرم المكي الشريف والتي تشهد طلبا متناميا طوال العام لايرتبط بأي دورات اقتصادية وغيرها ،وبالنسبة لشركات التأمين فهي لن تواجه مشكلة في التغطية لكونها ذات رأس مال صغير وتستثمر في احد اكثر القطاعات نموا في المملكة كما انها اهدافا مفضلة للمضاربين في السوق. وخلال التداول سجلت 51شركة ارتفاعات سعرية من اصل 88شركة بينما تراجعت اسعار 20شركة ولم يطرا تغير يذكر على اسهم 17شركة. ونشط حجم التداول ووصل الى 250مليون سهم تصل قيمتها الى 12.3مليار ريال موزعة على اكثر من 321.9مليار ريال. وسجل القطاع الزراعي افضل ارتفاع حيث زاد مؤشره بنسبة 3% نتيجة لنشاط المضاربة على الاسهم الصغيرة وفي مقدمتها الشرقية بنسبة 10% بطلبات دون عروض . ومن الارتفاعات الاخرى زيادة شمس وفيبكو والباحة وسدافكو ومبرد بنفس النسبة في الوقت الذي تراجعت فيه ثمار احد اشهر اسهم المضاربة حاليا بعد سلسة طويلة من الصعود وتراجع بنسبة 7% . |
|
|
|
|
#56 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
تأكيدا على الإفراط في الانفتاح على المستثمر الأجنبي
مؤسسة وطنية تقع ضحية لمستثمر أجنبي.. وتطالب بإيجاد جهة للنظر في قضاياهم الرياض - فهد المريخي: وقعت مؤسسة مقاولات سعودية ضحية مستثمر أجنبي يعمل في قطاع الخرسانة الجاهزة بعد تعاقدها معه لتوريد خرسانة، إلا أن المستثمر الأجنبي أخل بالشروط المتفق عليها والمواصفات المطلوبة. وقد واجهت مؤسسة آر أس للمقاولات تخلي الجهات المعنية التي يدخل ضمن اختصاصها عمليات الغش التجاري والاستثمار الأجنبي، إذ أفادت هذه الجهات بأن هذا النوع من القضايا خارج عن نطاق اختصاصاتها. وتولت المؤسسة إنشاء مبنى منذ أكثر من عام ونصف، وتعاقدت مع المستثمر الأجنبي لتوريد الخرسانة، إلا أن الخرسانة التي تم توريدها كانت ضعيفة جدا وغير مطابقة للمواصفات والمقاييس حسب تقرير أحد المختبرات المعتمدة، فيما تعثرت محاولات "الرياض" في الاتصال بالمستثمر الأجنبي للتعليق على الشكوى المقدمة ضده. وقال سعد بن سعود الوذناني مدير مؤسسة آر أس للمقاولات أنه بعد حصول مالك المبنى على حكم قضائي ضد مؤسسته بإزالة المبنى وتعويضهم عن الخسائر المترتبة على ذلك لمسوا من المستثمر الأجنبي المماطلة وعدم التجاوب والاهتمام، لافتا إلى أن المبنى محل القضية تمت إزالته قبل شهر واحد تقريبا، وأن المستثمر الأجنبي لا زال يعمل في السوق رغم حجب التصنيف عن منشآته من قبل جهة الاختصاص لأسباب عدة. وأوضح أنه بعد التوجه للهيئة العامة للاستثمار للتدخل في الموضوع بحكم أنها هي الجهة التي أصدرت الترخيص له كان الرد بأن الهيئة تتخذ اللازم حيال ما يقع ضمن اختصاصاتها، أما بالنسبة للنقاط الواردة في الشكوى فإنها ليست من اختصاصات الهيئة نظاما، وأن بإمكانه اللجوء للجهات المختصة في ذلك. وتابع الوذناني بأنه بعد ذلك توجه إلى الإدارة العامة لمكافحة الغش التجاري بوزارة التجارة والصناعة، ولكنه لم يصل إلى نتيجة، إذ جاء الرد بأن نشاط مزاولة الخرسانات والترخيص لها يتم من قبل البلديات، وكذلك مراقبتها وأن لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية مختبرا متخصصا في اختبار الخرسانة الجاهزة، وأن عليه التقدم إليها بصفتها جهة الاختصاص رغم أن ما حصل هو غش تجاري. وبين الوذناني أن المحكمة خاطبت أمانة مدينة الرياض لطلب اشتراك مندوب من الأمانة مع هيئة النظر للوقوف على المبنى ومعاينته، إلا أنها أفادت بأن الوقوف على المبنى لن يحقق المطلوب ومعرفة العيوب في الخرسانة، وأن تحديد العيوب يتم معرفته من نتائج فحص الخرسانة من مختبرات متخصصة توضح نتائج قوتها وذلك بأخذ عينات من الموقع وفحصها، وأن الأمانة ليس لديها الإمكانية لعمل ذلك وترى تكليف أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة لدراسة نتائج الفحص وإعداد تقرير عنها. وأشار الوذناني إلى أن القضية لا زالت مستمرة ولم يتم حسمها في القضاء، في حين تخلت جميع الجهات الحكومية المعنية ذات الصلة بالقطاع الذي يعمل به المستثمر الأجنبي والجهات التي تشرف على الاستثمار الأجنبي ومكافحة الغش التجاري عن مسئولياتها تجاه المستثمرين المحليين رغم أن ذلك في صميم عملها. وأفاد بأن شركة الخرسانة الجاهزة "المستثمر الأجنبي" استطاعت إخفاء مكعبات الاختبار من موقع المبنى وإتلافها دون علم المؤسسة المنفذة للمبنى أو مالكه، ما يدل على أنها على علم بعد صلاحية الخرسانة، فضلا عن إفادتها في المحكمة بأن مسئوليتهم تنتهي بإحضار الخرسانة إلى الموقع فقط، مبينا أن مسئولية المورد لا تنتهي إلا بعد تنفيذ الخرسانة بعدة أيام وفحص المكعبات. وطالب الوذناني بتحديد جهة مختصة بقضايا المستثمرين الأجانب والنظر بها، لافتا إلى أن قضيته مستمرة منذ أكثر من عام ونصف وحتى الآن لا يوجد بوادر لحلها على الرغم من وجود ما يكفي من أدلة وبراهين تؤيد حقوقه. وكان عدد من رجال الأعمال السعوديين قد بينوا في وقت سابق أن هناك انفتاحا مفرطا على المستثمر الأجنبي ما أدى إلى إلحاق الضرر بالمستثمر المحلي، فضلا عن قيام بعض الاستثمارات الأجنبية بالترويج لاستثمارات خارج المملكة، وزيادة معدلات عمليات التستر التجاري بعد دخول المستثمرين الأجانب. |
|
|
|
|
#57 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
المقال
هل ال(38) ملياراً رغبة في الاستثمار أم عبث بالاكتتاب؟ عبدالرحمن بن ناصر الخريف من المؤكد أننا لم نحاول فهم ما حدث بهذا الاكتتاب الغريب صاحب ال(38) مليار ريال حتى الآن! فكل ما فعلناه هو الانتظار بشغف للتخصيص مع المطالبة بتخصيص اكبر كمية لصغار المكتتبين نكاية بحركة الهوامير! بينما الذي يجب أن نفهمه هو: ما الذي حدث في آخر ساعة من الاكتتاب او ما بعد انتهاء الموعد المحدد والمعلن للاكتتاب بالشركة! فالعثور على ستة مليارات بعد أربعة أيام من تاريخ انتهاء الاكتتاب مازال يثير عدة أسئلة عن سبب ذلك! فالاكتتاب تم عبر أنظمة البنوك ويجب أن يكون دقيقا مثلما تم في الاكتتابات السابقة التي شهدت اكتتاب (10) ملايين مواطن! ولذلك يجب أن نسأل لماذا تمت تغطية الاكتتاب بهذا المبلغ الكبير خلال ساعة لا نعلم كم عدد دقائقها! والتي أظهرت وكأن هناك اتفاقا مسبقا بين أصحاب تلك المليارات! فالبعض اكتفى بالتعليق بان التغطية أتت من كبار المستثمرين وكأرقام سجلتها البنوك لكبار عملائهم عبر حسابات التسهيلات وليست سيولة حقيقية! ولذلك من الواضح أن هناك أمراً ما دار خلف الكواليس ويجب أن نحاول فهمه والذي نتج عنه تخصيص كامل الأسهم المكتتب بها لمن اكتتب بعدد (7000) سهم فاقل وباقي التخصيص سيكشف عنه لاحقا، ويجب عدم استبعاد أن يكون ما حدث احد أشكال العبث الذي يعاني منه السوق منذ أكثر من عام! فاقتناص كبار المستثمرين لتلك الأسهم للاستثمار في هذا الوقت بالذات كما ردد المحللون قد لا يكون بهذه الطريقة! وهنا سنحاول استعراض ما حدث في هذا الاكتتاب: - منذ أن تسرب خبر اكتتاب كيان والسوق ينحدر لمستويات متدنية، وتم بالفعل إنزال سعر سهم شركة اعمار (مؤشر الاكتتابات الكبيرة) لعدم التشجيع على هذا الاكتتاب فتم إنهاء الاكتتاب قبل موعد استلام الرواتب وركز إعلاميا على القروض الجديدة للشركة لإبعاد فئة من المواطنين المتعاملين فقط بالاكتتابات! وبالتالي تبقى فقط اكتتاب المتعاملين بالسوق حاليا والذي سيأتي الدور عليهم (خفض عدد المكتتبين بأي وسيلة)! وهي السياسة الجديدة للاكتتابات التي أوضحتها قبل أسبوعين (اكتتاب الصناديق بالفخارية ورفع الحد الأعلى لكيان) وفعلا كان اكتتاب المواطنين في كيان محدوداً على الرغم من أنها شركة كبرى وساهمت الإشاعات حول سعر التداول المتدني للسهم في قلة الإقبال على الاكتتاب الذي بلغ حوالي الملياري ريال قبل يوم واحد فقط من انتهاء الاكتتاب! فهناك من هدف الى إفشال الاكتتاب للتأثير على طرح الاكتتابات القادمة، ولإبقاء السيولة باسهم شركاتهم! ولكن يجب أن لا ننسى الصراع بين كبار المستثمرين ومديري المحافظ و(القروبات)! - انطلاقا من نظرية انعدام أي قيمة للمعلومة بعد إعلانها! فان كثيراً من المتداولين وجدوا أن هناك فرصة للاكتتاب بمبالغ كبيرة للحصول على عدد جيد من الأسهم بعد التخصيص! فقام البعض بضخ سيولة جديدة للاكتتاب او بيع أسهمه بخسارة والاكتتاب بقيمتها على أمل تعويض خسائره السابقة! وهم أصحاب الاكتتابات بكميات متوسطة وعن طريق التمويل من البنوك! وتحقق لهم ما أرادوا. - خلال الساعات الأخيرة للاكتتاب تم تسجيل اكتتابات عديدة بحوالي (35) مليار ريال، ومن المؤكد أنها على الورق (تسهيلات) ولهدف قطع الطريق على من خطط للاستئثار بهذا الاكتتاب، فلو تمت التغطية ب(10) مليارات او (15) ملياراً لكان الأمر مقبولا، واعتبار ذلك نتيجة لرغبة المستثمرين في الحصول على أسهم الشركة ولكن مبلغ ال(38) ملياراً وفي آخر ساعة فانه بالتأكيد ليس أمرا طبيعيا! - الإيحاء بأن ال(38) ملياراً تمثل سيولة فعلية بالحسابات وان الحاجة تتطلب ضخ المزيد من الاكتتابات! ولذلك سنشاهد الكثير من الاكتتابات القادمة لإغراق السوق ولسحب السيولة من شركات المضاربة كما يعتقدون! - التخصيص بإعطاء أغلبية الأسهم للمواطنين وخصوصا للفئة المتوسطة الذين ستتجمد سيولتهم حتى بدء التداول سيؤثر على سعر السهم! ولو تم التخصيص لصالح كبار المستثمرين أصحاب تلك المليارات فان ذلك سيكون في صالح صغار المكتتبين لضمان سعر جيد للسهم بعد التداول! فالسوق للاسف مازال للمضاربة! والمهم عدم تأخير التداول لان هناك من حصل على تمويل للاكتتاب والبنوك ستحتسب فوائد عليها حتى تاريخ سداد قيمة الأسهم! - أن الاكتتابات القادمة أصبحت أخبارها تتسرب بشكل كبير وكأن هناك قصداً من ذلك! ونجد أخبارها ومواعيدها بالمنتديات ورسائل الجوال، وبالتالي اللعب بكرت الاكتتابات الجديدة وإنزال السوق بسببها قد ينتهي مفعوله قريبا، لأن الجميع أصبح يعلمه ويستبق حدوثه! فمستقبلا سيتم العمل بسياسة جديدة تختلف عن اسطوانة الاكتتابات خاصة أن هناك سيولة تدخل للشراء في بعض الشركات استغلالا للوضع، فأصبحت هناك شركات تخالف المؤشر! ولذلك الاكتتابات القادمة قد تكون للصناديق. - لم ترد عبارة (لزيادة عمق السوق) في إعلانات الهيئة الأخيرة! فقد ثبت لها متأخرا بأن تلك الشركات طرحت فقط للمضاربة وليست لزيادة عمق السوق! |
|
|
|
|
#58 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
السوق السعودي دعه يعمل دعه يمر
بقلم - قاهر الطاهات قبل مناقشة عنوان هذه المقالة والحلول التي يقترحها وقابليته للتأويل سأتوقف عند بعض العبارات الرمزية التي رشحت إلى ثقافة المتاجرة في سوق الأسهم السعودي والتي تم تفريغها من المعاني والدلالات التي تحملها وبأفضل الأحوال تم تخطيها باستخفاف وطرافة، نورد منها على سبيل الذكر: سابك غلطان من سابك، ينساب ما تنساب، المصافي كل شيء دافئ، نادك على ميعادك، نماء إلى السماء، ومع ثمار ما تحتار، وغير المعدنية ما لنا نية، وغزال السوق فيبكو، الجوف ما فيها خوف، وأخيرا، كيان كلها أمان. هذا على الأغلب في حالة التفاؤل الرومانسي بسوق صاعد، وتلك العبارات غالبا ما تعود بجذورها إلى الزمن الجميل زمن الموجة الدافعة الأولى حيث كانت الأحلام وردية وشاشات الكمبيوتر بالأبيض والأسود وصوت أم كلثوم يشدو مختلطا بسحب دخان الأراجيل عبر فناء المقاهي والاستراحات مرددا: افرح يا قلبي لك نصيب تبلغ مناك، نسِّب لي شوي شوي.. نسب لي وخذ عينيه، القلب يعشق كل (سهم) جميل. أما رمادية الألوان في سوق جحود صحح بلا رحمة فقد أحالت الغزال إلى عقرب والأمان إلى دمار، فالكهرباء هي العقرب والتعمير تدمير والكابلات الكلابات والمتطورة المتهورة والاتصالات العجوز والباحة ذباحة وبيشه ما من وراها عيشة... وخلافه من المعاني والإيحاءات الانتحارية التي تشي بحجم الصدمة. هذا يذكرني بتخزين الرجال لأسماء زوجاتهم في الجوال قبل وبعد الزواج، فمن العصفورة والغالية ونبض القلب وملاكي الصغير إلى النشبه وتأبط شرا والورطة ووين رايح. فعلى قدر الواقع يكون جهد الخيال في ابتكار مفرداته الرمزية، هذه الإسقاطات النفسية التي يسقطها المتداول العادي على سوق الأسهم هي عبارة عن بنية ثقافية حية قائمة في مستوى العمليات العقلية تتأسس على البعد النظري المنطقي الذي يحكم مجمل المضاربات والأفعال والأقوال وأساليب التحليل ضمن نسق علائقي يجعلها تأخذ أبعادا أكثر تشابكا وتعقيدا مما توحي به في ظاهرها. نحن نتحدث عن ثقافة المضاربة باعتبارها جزءا من الممارسات الثقافية المختلفة المكونة للمجتمع برمته. فالمجتمع ومنه مجتمع المتداولين ينتج - في سياقات تطوره - منظومة من القيم عبر الرموز والعلامات تهدف إلى التعبير عن مظاهر الواقع المادي والاجتماعي والحاجات المجتمعية وأنظمة التواصل بين أفراده، شأنه في ذلك شأن العلاقات الاقتصادية وقوانين الارتباط العائلي ونظم القرابة. هذه الممارسة الثقافية تنتج الخصوصيات التي تميز المجتمعات عن بعضها مظهرياً. وفي حالة المضاربة قد تتعدد أشكال المضاربة من مجتمع إلى اخر باختلاف ثقافته ولكنها محكومة بأكثر من علاقة تشابه، تنبع من قيمة إنسانية واحدة تتمثل في الخوف والطمع وكذلك العقلية الغريزية البدائية التي تتحكم في جوهر المجتمعات وقيمها. لذا فإن ما تنتجه الشعوب من نظم مضاربية أو بالأحرى ما تنتجه مجتمعاتها الاقتصادية قد لا يتشابه في مظهره، ولكنه بالضرورة متشابه في البنية المكونة له. بالتالي فإن ثقافة المضاربة تعد جزءا مركزيا في بناء الهوية الاجتماعية في أي مجتمع يقوم على مبادئ الاقتصاد الرأسمالي الحر. وأي محاولة لتخطيها والتعامل معها باستخفاف فإن القادم سيكون أسوأ بأضعاف مما هو حادث الآن. فما هو حادث الآن عبارة عن تصحيح سعري مرت به كافة الأسواق المالية سواء أكانت ناشئة أو متطورة ضحلة أم عميقة. وقد اشبع الموضوع في العالم بأسره بالبحث والتحليل من الناحيتين الاقتصادية والمالية، كما قدم مساهمته كل من علم الاجتماع وعلم النفس وعلم الرياضيات ومؤخرا تقدم علم الفيزياء بنظريات أصيلة - فيما يعرف بمبحث الطيف السعري. ولكن ما نخشى حدوثه يكمن في عملية القتل البطيء والمبرمج للسيولة المضاربية، واقترانها في الخطاب الإعلامي بالكوارث والشرور، وكذلك التضليل الذي تمارسه ذهنية الوصاية على السوق وعلى المتداولين وعلى ثقافة متاجرتهم بحجة قصورها أو انعدامها وكأنما يدرجون الكل (غيرهم) في خانة المعاقين حركياً، أو الذين يعانون من نقص في التكوين بالولادة. إن من يشكك بجدوى المضاربة من جذورها يقر من حيث لا يدري بأن المضاربين الذين زعموا بأنهم صناع السوق في فترة من الفترات هم كذلك. وكأن السوق بأسره قد انتزع من مكوناته وتكثف فيهم وهذا الفهم غير صحيح على الإطلاق. فسقوط مضارب بعينه أو حتى إخفاق نظام مضاربة بأسره - سواء أكان شرسا أم أليفا - لا يعني سقوط السوق برمته إلا إذا كان هناك إجماع على أن المضاربين يجسدون السوق، وما من إجماع على أمر كهذا بالطبع. والمؤسف أن من ينخرطون في هذه الحملة الشرسة على السيولة المضاربية يميلون إلى التبسيط والاختزال في أسلوب تعاملهم مع المفاهيم الاقتصادية بعد أن يجري اختزالها وشخصنتها واقتلاعها التام من سياقاتها الموضوعية، ويمارسون الخطأ ذاته الذي سيؤدي حتما إلى إصابة العيون التي يراد تكحيلها بالعمى! فالمضاربة ليست فعلا هجينا طارئا على مفهوم السوق المالي، بل هي خلاصة حية لتكوين بنيوي حي يشمل كل عناصر النموذج الاقتصادي الرأسمالي المعاصر. إن تقيد السيولة المضاربية هو بمثابة عملية إجهاض للدورة السعرية القادمة. كما أن الهزيمة الأشد والخسارة الأقسى للسوق تكمن في هروب رأس المال، فالسوق المالي المقيد للسيولة سينتهي حتما إلى دينامية طاردة. أما الدينامية الجاذبة لرؤوس الأموال فلا تتطلب سوى الكف عن التدخل بالسوق وتركه يعمل وفقا لآليات العرض والطلب. وهذا هو جوهر الشعار الذي أطلقه دعاة السوق الحر في أوروبا والولايات المتحدة منذ القرن الثامن عشر "دعه يعمل دعه يمر". بوسع الدولة أن تتحكم بما يسمى بالدورات الاقتصادية من خلال سياستها المالية والنقدية، كما بوسعا تقنين السيولة والتحكم في عرض النقد وفق ما تقتضيه التوازنات اللازمة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية التي تنجم عن التقلبات في الأسعار. ولكن ليس بوسعها أن تصطف مع البائع أو المشتري أو تكون طرفا في السوق المالي تغلب مصلحة هذا على ذاك لا بتشريع ولا بقانون. الإفراط في المضاربة كان نتيجة محتملة للتمدد السريع في السيولة وسياسات الائتمان المصرفي الذي عززه الارتفاع غير المسبوق في عوائد البترول منذ سنة 2003حتى سنة 2006.وقد كان تدخل مؤسسة النقد خلال فترة الرواج في الربع الرابع من العام 2005بالضغط على المصارف التجارية المتورطة في تمويل المضاربين بالأسهم بمثابة الاجراء الصحي السليم الذي استبق تصحيح فبراير، تفاديا لهزة سعرية محتملة قد تجعل ضمانات التسديد غير كافية وبالتالي تسيل محافظ المقترضين وإحداث المزيد من الضغط على سوق الأسهم المتضخم بالأساس. عكس ذلك حدث في الربع الرابع من العام الماضي 2006بتوجيه المصارف لتقديم التسهيلات لتمويل المضاربين بالأسهم بعد بلوغ الشركات أسعارا متدنية لا تعكس بشكل عادل قيمتها الاقتصادية التي تستحقها. فالأصل في المسألة تقيد عرض النقد (السيولة) في اوقات الرواج لمنع أسعار الأسهم من التضخم والانفجار، مقابل التوسع في عرض النقد وضخ السيولة في أوقات التصحيح والكساد للحيلولة دون تدني الأسعار إلى ما دون قيمتها العادلة اقتصاديا. هذا التدخل منصوح به، وقد نظر لهذا الاتجاه جون كينز في نظريته العامة في الشغل والفائدة والنقود، وأشار إلى أن الكساد الكبير - انهيار بورصة نيويورك 1928- 1933- ما كان ليكون كذلك لو أن مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) عدل من سياسته النقدية وضخ السيولة اللازمة إلى السوق للحيلولة دون توالي الإفلاسات الجماعية للبنوك والمضاربين الذين انهمكوا في موجة بيوع مذعورة للإيفاء بالتزاماتهم. أما القول بتحميل شركات المضاربة مسؤولية تصحيح فبراير العام الماضي فهو قول يغالط نفسه بنفسه، فهل كان للمؤشر أن يذهب إلى أكثر من 21000نقطة؟! وهل كان مقبولا للشركات الاستثمارية (القيادية) أن تتضخم مكرراتها الى أكثر من 55مرة (الراجحي مثالا) دون التمكن من إحداث زيادة موازية في أرباحها؟! هل كان من الممكن لو أن كافة شركات المضاربة (الخاسرة) قد حققت أرباحا في نهاية عام 2005أن لا ينهار السوق؟! في الوقت الذي يشكل حجمها السوقي فقط 7% من إجمالي حجم السوق (شركة الكهرباء تمثل ما نسبته 5%). وإذا قيل بأن حجم تداولها بلغ 28% من إجمالي قيمة التداول بالسوق، ألم تكن ال 72% الباقية كافية بحد ذاتها للحفاظ على توازن السوق؟! ولكن كيف لنا أن نقنع شخصا ما أن القشة التي تقف وراءها لن تحجب النور الذي يحيط بك؟! الأسعار تنتظم في مسارات تعاقبية طبيعية ضمن ما يعرف باسم الدورة السعرية وهي تتجه إلى الصعود باستمرار على المدى البعيد منذ أن عرف الإنسان نظام التسعير البدائي في اقتصاد المقايضة، لكنها على المدى القصير تتجه نحو التذبذب بين الصعود والهبوط، هذه المراوحة بين الاندفاع والتصحيح تشكل المسارات الفرعية للحركة السعرية والتي يستفاد منها اكتساب زخم الانطلاق ومعالجة اختلالات الأسعار فنيا. القانون الطبيعي للأشياء يقتضي التعاقب، دوران الكواكب في مدارات محددة حول الشمس تعاقب فصول السنة تعاقب الليل والنهار تعاقب الموجات الصوتية ومثلها الموجات الكهربائية كلها تعطينا أمثلة على الحركة الموجية التعاقبية للأسعار، فسواء كان التصحيح عميقا أم كان ضحلا سيعقبه صعود بالنهاية، كذلك الليل قد يكون ممتعا أو ربما مرعب ولكن سيعقبه نهار بالضرورة. وإذا كانت سلسلة التصحيحات المتعاقبة منذ فبراير 2006والتي بلغت نحو 76% من مجمل موجة الصعود وما تلاها من إحباطات واحتقانات لن تنجح في إعادة العافية إلى حاسة النقد الموضوعي والمنطق الاقتصادي السليم، فإننا نتجه نحو نوع فريد من جلد الذات أو السادية الاقتصادية والتي تتمثل في أبسط صورها بشكل من أشكال الغيبوبة أو عدم الدراية بما نريد، فأي سوق نحن مقبلون عليه؟! نعتذر للسادة القراء عن وضع التحليل الفني للسوق لهذا الأسبوع على أن نعود في الأسبوع القادم بمراجعة تحليلية شاملة. @ مستشار مالي |
|
|
|
|
#59 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
"الاقتصادية" تناقش سبل تطوير الفتوى والحد من تضاربها (1-2)
الفتاوى المتضاربة أوجدت الاضطراب في "الفقه الاقتصادي " - سعد السهيمي - عثمان ظهير من الرياض - 26/04/1428هـ كثرت في العصر الراهن نوازل العصر وأصبحت واقعا ملموسا يحتاج إلى معالجة ومتابعة مستمرة خصوصا فيما يتعلق بتحرير الفتاوى التي تتناسب معها وتوجد أرض صلبة تمكن عامة الناس للتعامل معها دون أي عوائق أو مشكلات تواجههم ويدلل على ذلك عدد من المتخصصين الشرعيين والاقتصاديين الذين أولوا هذا الجانب جُل اهتمامهم، وأكد عدد منهم أن ظاهرة تضارب الفتوى من شأنه أن يوقع المستفتين في حرج ولاسيما إذا كانت هذه الفتاوى فيها عدم الانضباطية وتميل إلى التساهل وتأخذ صبغة التمذهب والتمسك بالرأي الواحد وطالبوا بمزيد من العمل على تنظيم الفتاوى وتطوير سبلها حتى تكون قادرة على حل مشكلات النوازل الجديدة. واقع الفتوى الاقتصادية في الوضع الراهن أكد الدكتور خالد بن عبد الله المزيني الأستاذ المساعد بقسم الدراسات الإسلامية والعربية جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن واقع الفتيا الاقتصادية كما يزخر بالثراء في الآراء والاجتهادات الجديرة بالتقدير، فإنه يزدحم كذلك بالعديد من الفتاوى المتخالفة المتضاربة، حتى غدا مشهدُ "الفقه الاقتصادي" مع ما يتمتع به من ذلك الغَنَاء الإفتائي المنوَّه به؛ غدا ينوء بمظاهر الاضطراب، وذلك ناجمٌ عن ظروف متعددة، من أهمها: طبيعة النظر الفقهي القابل لاختلاف أوجه النظر، بالإضافة إلى تنوع التجارب التي رفعت شعار النقاء الشرعي المصرفي، فهنالك المصارف والمؤسسات المالية التي التزمت بالانضباط الشرعي في معاملاتها منذ نشأتها، وأخرى تقليدية أعلنت التحول التدريجي، وثالثة استحدثت نوافذ إسلامية في فروعها، ورابعة عرضت منتجات إسلامية ضمن منتجاتها التقليدية، وكان من الطبيعي أن تتفاوت الفتاوى والحلول الشرعية المقترحة بتفاوت هذه التجارب. ومظهر آخر من مظاهر الاضطراب في الفتيا المالية، وهو أننا نجد بعض الهيئات تتبنى قولاً في مسألة وتنسبه إلى أحد المجامع الفقهية، في حين أن غيرها يخالفها في هذه النسبة، وذلك راجع إلى فراغ مرجعي في العمل المصرفي الإسلامي، ولا يخفى أن واقع المجامع الفقهية اليوم لا يتيح لها القدرة على متابعة تطبيق قراراتها، والتأكد من سلامة التطبيق. نظام الفتوى قال الدكتور المزيني إنه إذا كان المقصود بالنظام: تقنين الأحكام الاقتصادية، على غرار ما يعمل في المدونات القانونية في أنظمة الوضعية، فلا شك في أنه سوف يعرقل حركة الاجتهاد المالي، ويضعف الملكة الفقهية والعلمية في المستقبل القريب، وأما إن كان المقصود تنظيم أصول الفتوى الاقتصادية على النحو الذي أشرتُ إليه في الجواب السابق فلا شك أنه سوف يضبط الاضطراب، ولن يعيق الاجتهاد الشخصي، إذ ستبقى حرية الاجتهاد على مستوى تحقيق المناط. مكانة رفيعة لكنها خطيرة واعتبر الشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء في السعودية أن للفتوى مقاما عظيما له خطورته، والذي بسببه يتحتم على المفتي الاستشعار بالمكانة الرفيعة والخطيرة لتحققها بين أمرين إما الفوز بمرضاة الله تعالى والحصول على التوجيه الشرعي الذي من شأنه أن يكون أحد أنواع رسالة الرسل أو أحد أسباب البعد عن طهارة النفس وبراءة الذمة. وأشار المنيع إلى أن المجتمع يفسده شخصان «نصف طبيب ونصف متعلم»، الأمر الذي ينبغي بسببه أن يكون المفتي على جانب كبير من التمكن في العلوم الشرعية إضافة إلى المعرفة والإدراك بمقاصد الشريعة الإسلامية حيث إن الدين وسيلة إصلاح واعتدال وأمن عام فيما يتعلق برابطة العبد مع خالقه وبرابطة الإنسان مع شرائح مجتمعه. وأضاف المنيع أن من يدعي بكونه أهلا للفتوى رغم كونه في أول سلم العلم الشرعي فلا شك أنه قد أقحم نفسه في متاهات وظلمات ربما لا ينجو من آثارها، مطالبا بعدم تقدم وتجرؤ طالب العلم على الإفتاء سوى عقب تسلحه بأصول الإفتاء وتمكنه من النصوص الشرعية ومقاصد الشريعة. تضارب الفتوى وأشار الدكتور المزيني إلى أن هناك وسائل متعددة يمكن من خلالها تجاوز هذه العقبة، منها وضع برامج لتوعية الناس بطبيعة الفتوى، وكيفية صناعتها، وواجب المستفتي في حال اختلاف الفتاوى. ومنها عقد اللقاءات العلمية بين العلماء وطلبة العلم لمناقشة المسائل المستجدة، ومداولة الرأي حولها، والخروج بتصورات وأحكام صحيحة، وتجسير الهوة الواقعة بينهم، وهذه اللقاءات مع وجودها، إلا أنها لا تزال عشوائية أو موسمية، ولا أدل على ذلك من أنك تسمع في كل لقاء اقتراح زيادة الوقت المخصص لكل قضية. التحمس والتسرع وأرجع الشيخ المنيع التحمس والتسرع في الفتاوى من بعض طلاب العلم الجدد إلى الزهو بالنفس وقلة الإدراك والشعور بالكمال، مشيرا إلى أن تضارب الفتاوى نتيجة لتعدد مصدرها التي يظهر فيها الكثير ممن دخلوا ساحة الفتوى الصدارة والمسؤولية في ذلك يتحملها (المفتي والمستفتي). فتاوى المعاملات المعاصرة وتناول المزيني عبارة " فتاوى المعاملات المعاصرة " حيث قال هذا مركَّب، ومعرفة المركب متوقفة على معرفة مفرداته، وعليه فلا يجوز أن يُستفتى في هذا المجال إلا من توفر على معرفة الأمرين: صناعة الفتوى، والإحاطة بالمعاملات المعاصرة، فمن استوفى آلة الفتوى في بعض الأبواب الفقهية، ولم يُحِط خبراً بالمعاملات في صورتها المعاصرة لم يصح أن يُستفتى، وكذا يقال فيمن تخصص في الاقتصاد المعاصر، ولم يُحِط بآلة الفتوى لم يصح أن يفتي فيها، حتى يجمع بين الأمرين، معرفة الحكم وحسن تصور الواقعة. ولا يكفي أحد الأمرين عن الآخر، لأنه إذا كان جاهلاً بالشرع اختبط في الأحكام، وإذا كان لا يعلم الواقعة لم يحسن تنزيل الحكم عليها، وربما شُرحت له بطريقة فيها تلبيس، لغرض في نفس المستفتي، فيفتي بغير حق، فيقع الخطأ. تطوير الفتاوى المالية المعاصرة ودعا المزيني إلى إرساء نظامٍ عامٍّ يضبط النظر الفقهي في المسائل المالية، ويكون له سمو على أنظمة الهيئات الشرعية الداخلية، وهو بهذا يشبه الفكرة المعروفة في المجال القانوني بـ: تدرج القوانين. وينقسم هذا المشروع إلى قسمين: أولهما: النظام العام: ويتضمن القواعد والمقاصد العامة للتشريع الإسلامي في المجال المصرفي، والفروق بينه وبين الأنظمة الوضعية، دون الخوض في تفاصيل الفروع، أو جزئيات القواعد الفرعية. ثانيهما: النظام الخاص: ويتضمن تفصيلات تلك القواعد، وسبل تدبير الرأي الجماعي في القضايا الاجتهادية في هذا المجال. وهذا النظام يستهدف ما يأتي: أ ـ تحقيق الاستقرار الفقهي النظامي في مجال المالية الإسلامية، وتضييق مجال الفتاوي الظرفية. ب ـ تكريس الثقة بالفتيا المالية من قبل الجمهور. ج ـ ضبط المصطلح الفقهي المالي. د ـ حماية الفتيا من التأثر بضغوط المؤسسات المالية، أو البنوك المركزية، أو الجمهور، أو السوق، وضمان حياديتها واستقلالها. هـ ـ تحقيق الوضوح والشفافية الفقهية. إلا أن أهم مقاصد هذا النظام ثلاثة: تأصيل النظر الفقهي الاقتصادي، وتحقيق المقاربة لا التوحيد، وإظهار الجانب الأخلاقي للفتيا المالية. وليس من مقاصد هذا النظام توحيد الفتيا المالية بإطلاق، ولا إغلاق باب الاجتهاد الفقهي الاقتصادي، ولا إهمال الظروف الاستثنائية الطارئة لكل مؤسسة مالية. ووقع الخلاف أما الدكتور وهبة الزحيلي أستاذ الشريعة بالجامعات السورية فيقول لقد تألمت كثيراً وأتألم حينما أسمع بعض الفتاوى غير الدقيقة في محطات الإذاعات الفضائية في البلاد العربية، فكثير من تلك الفتاوى إما فيه تساهل وتفريط، وإما صادر عن جهل وعدم دقة، وإما فيه نقص في استيعاب السؤال والعجلة في إصدار الحكم. وهذا منشأ كثير من التعارض بين المسلمين. أما إن كانت الفتوى منضبطة وفيها شمول وتأنّ ودقة، ومحكمة ببيان الضوابط والشروط لكل مسألة، فإن هوَّة الخلاف تكون ضيقة جداً. وإذا توافرت الضوابط وصحت الفتوى ووقع الخلاف، فلا ضرر ما دام الخلاف في جزئيات تدل على سماحة الشريعة وتيسيرها. والطريق لتجنب إلقاء الفتاوى من بعض الأفراد غير المؤهلين على النحو التام، أو لتفادي الخلافات والتشتيت هو التزام مقاصد الشريعة الإسلامية المطهرة، واحترام النص الوارد في الكتاب والسنة، والعمل على الأخذ بالدليل الأقوى، ويكون العمل برأي الأكثر أو الجمهور أسلم، والبعد عن التعصب المذهبي لرأي مذهب واحد هو الإلزام. ومع كل هذا إن صحت الفتوى: فمن قلَّد عالماً لقي الله سالماً إن شاء الله، لرفع الحرج عنا في معرفة الصواب الموافق لمراد الله في الأحكام. والسبيل لمعالجة تضارب الفتوى وهو العمل بالاجتهاد الجماعي، وبما يصدر عن المجامع الفقهية، وبالحرص على خشية الله تعالى، وتجنب الشبهات، ومراعاة الخلاف بقدر الإمكان، فينشأ رأي واحد، ويبتعد الناس عن التشويش . سبل تطوير الفتوى الاقتصادية وبين الدكتور المزيني أن هناك دعوة من بعض المعاصرين إلى إلغاء الفتوى الفردية في مسائل الاقتصاد وغيرها من المجالات العامة، وهذه الدعوة وإن صدرت من علماء أفاضل، نقدر لهم غيرتهم، إلا أننا نقول إن الفتوى الفردية هي الأصلُ في الإجابة عن أسئلة المستفتين، وإمداد الفقه الإسلامي بالاجتهادات المتنوعة، التي أثْرَت مجاله، وها هي دواوين الإسلام، الحديثية والفقهية؛ شاهدةٌ بما قدمته فتاوي الأفذاذ من علماء الصحابة والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الناس هذا. ومع مراعاة جميع ما يذكره هؤلاء من محاسن الفتيا الجماعية في هذا العصر، إلا أنه لا ينبغي الغضُّ من مقام الفتيا الفردية، ولا التهوين من شأنها، فضلاً عن أن يُتطلَّب إلغاؤها ومنعها، وذلك لأمور أهمها: أ ـ أن الفتاوى الجماعية لا يمكن أن تستوعب النوازل المتعاقبة، ذلك أن المجامع الفقهية لا تنعقد إلا في دوراتٍ متباعدة، ومعلومٌ أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. ب ـ أن الفتاوى الفردية تـثري الاجتهاد الجماعي، وتمدُّه بآراء متنوعة، بحيث يتمكن أعضاء المجمع من استعراض جميع الآراء الممكنة في المسألة، وتقليبها على أوجُهِها، واختيار ما يرونه صواباً، بل إن كثيراً من قرارات المجامع يكون أصلُها فتيا فردية. ج ـ كثيرٌ من المسائل الواقعة ـ حتى المالية منها ـ تكون نوازل فردية شخصية، ليس لها طبيعة العموم، ومثلُ هذه لا يمكن للمجامع أن تَتَبَّعَها، وتنشغل بتدارسها عن النوازل العامة، خصوصاً حين نتذكر ضيق الوقت بالنسبة إلى المجامع، ففي الغالب أن النوازل الاقتصادية العامة تستغرق وقتاً أكبر من الوقت المخصص لها في الدورة الواحدة، ولهذا فإن الفتيا الفردية هي الأنسب لذلك الجنس من المسائل. وهذا لا يعني بالطبع التقليل من شأن الفتوى الجماعية، وتفوقها في حسم الخلاف في كثير من المسائل المشكلة، وقد جعل الله لكل شيءٍ قدراً. وفي الصدد ذاته قال الشيخ عبد الله بن جبرين عضو الإفتاء سابقا إن الإفتاء منصب كبير يجب ألا يتولاه إلا أهل التمكن في العلم والمعرفة والقدرة على الاستنباط واستحضار النصوص ومعرفة أصول الفقه وقواعده، ولا بد أن يكون المفتي من أهل الورع والتمسك بالدين الحنيف، فعلى هذا نعرف أن الذين يتسرعون في الفتوى من أهل الجهل بالله وبحدوده يخاف عليهم القول على الله بلا علم، وأن يعمهم قول الله تعالى: (ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب)، وننصح المستفتي أن يختار أهل الورع والخوف والتثبت وأهل العلم بالأدلة بحيث يحملهم علمهم على العمل بالنصوص والاتباع للأدلة ودون تتبع الرخص ودون مخالفة جماهير العلماء والأئمة الأربعة وأتباعهم؛ فإن الخلاف شر ويد الله مع الجماعة. |
|
|
|
|
#60 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
بناءً على ما جاء في بعض المقالات الصحفية
وزارة الاقتصاد والتخطيط تصدر بياناً لتوضيح الالتباس في المقصود بالقضاء على الفقر المدقع * الرياض - الجزيرة: نشرت بعض الصحف مقالات تنطوي على تساؤلات حول الفقر والقضاء عليه تنطلق من تصريحات منسوبة إلى وزير الاقتصاد والتخطيط، ويتبيَّن من هذه المقالات وجود لبس واضح في فهم المعنى المقصود بالفقر مدار البحث. جاءت تصريحات الوزير بمناسبة إصدار المملكة تقريرها الثاني حول الأهداف التنموية للألفية، ولا تخرج تصريحات الوزير عما ورد في هذا التقرير. ومثل هذا التقرير تصدره سنوياً معظم دول العالم تنفيذاً للتوجهات الدولية المتعلقة برصد التقدم لدول المنظومة الدولية في تنفيذ الأهداف التنموية للألفية التي جرى اعتمادها عالمياً في عام 2000م في مؤتمر الألفية الذي عقد في مقر الأمم المتحدة تحت شعار: (دور الأمم المتحدة في القرن الواحد والعشرين)؛ حيث قامت (189) دولة مشاركة بتبنِّي إعلان الأمم المتحدة للأهداف التنموية للألفية. ويتكون هذا الإعلان من ثمانية أهداف عامة رئيسة، هي: 1- القضاء على الفقر المدقع والجوع. 2- تحقيق تعميم التعليم الابتدائي. 3- تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة. 4- تخفيض معدل وفيات الأطفال. 5- تحسين الصحة الإنجابية (صحة الأمهات). 6- مكافحة فيروس مرض نقص المناعة البشري المكتسب (الإيدز) والملاريا والأمراض الأخرى. 7- ضمان الاستدامة البيئية. 8- تطوير شراكة عالمية من أجل التنمية. هذا بالإضافة إلى (18) هدفاً فرعياً و(48) مؤشراً لرصد مسار التنفيذ وقياس التقدم المحرز في تحقيق هذه الأهداف العامة بحلول عام (2015م). ولا تخرج تصريحات وزير الاقتصاد والتخطيط عما ورد في تقرير الألفية المشار إليه أعلاه. ونظراً إلى اللبس الواضح في معظم المقالات التي نشرتها صحافتنا فيما يتعلق بمفهوم الفقر الذي استهدفته الأهداف التنموية للألفية وجد من الضروري توضيح الأمر على النحو الآتي: هناك نوعان من الفقر اصطلح على تسميتهما كما يلي: - الفقر المدقع. - الفقر المطلق. 1- خط الفقر المدقع: ويُقصد به خط فقر الغذاء، وهو الإنفاق الاستهلاكي الذي يكون كافياً لمقابلة احتياجات الطاقة الغذائية للفرد في المجتمع. ووفقاً لأحدث أساليب قياس الفقر تم اختيار فئات من السلع التي تمثل النمط الغالب لاستهلاك أفقر شريحة في المجتمع. 2- خط الفقر المطلق: ويُقصد به إجمالي تكلفة سلة السلع المطلوبة لسد الاحتياجات الاستهلاكية الأساسية سواء الغذائية أو غير الغذائية من سكن وكساء وخدمات صحية وتعليمية وغيرها. ووفقاً لهذا التحديد يتضح أن خط الفقر المدقع المشار إليه في (1) أعلاه هو ما عناه الهدف الأول من أهداف الألفية الثمانية الذي ينصُّ على (القضاء على الفقر المدقع والجوع). إن معالجة قضية الفقر والقضاء على المدقع منه كانت محلّ اهتمام القيادة السديدة لهذا الوطن التي وجَّهت إلى تكريس كل الجهود لدراستها دراسة شاملة، وصدر الأمر ال الكريم رقم (خ-41359) وتاريخ 25-10-1423هـ القاضي بوضع استراتيجية وطنية شاملة لمعالجة الفقر؛ عمل على إعدادها فريق من المختصين تحت إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية، وشاركت في هذا الفريق وزارة الاقتصاد والتخطيط. لقد اشتملت هذه الاستراتيجية على قاعدة بيانات مبنية على مسوحات ميدانية متخصصة أمكن من خلالها قياس الفقر بمؤشراته المختلفة (المدقع، وغيره)، وتحديد الشرائح الاجتماعية والمناطق الجغرافية في هذا الخصوص، والأسباب المؤدية إلى الفقر، واقتراح البرامج والسياسات المناسبة لتنفيذ هذه الاستراتيجية. هذا، وقد ارتكزت استراتيجية معالجة الفقر على الجوانب الأساسية التالية: 1- إتاحة الفرصة للفقراء لتكوين أصولهم المادية والبشرية وتعزيزها من خلال توفير الوظائف والائتمان وفرص التعليم والتدريب والخدمات الصحية وتحسين إمكاناتهم للوصول إلى الأسواق لتسويق منتجاتهم. 2- تعزيز مقدرة الفئات الفقيرة من المجتمع على المشاركة في النشاطات الاقتصادية بصورة فعالة. 3- تحسين المستوى المعيشي للفقراء من خلال تخفيض فرص تعرضهم للمخاطر مثل اعتلال الصحة والكوارث الطبيعية، إضافة إلى مساعدتهم على مواجهة تلك الكوارث. واقترحت الاستراتيجية سياسات محددة لمعالجة الفقر وفقاً للمحاور الخمسة الآلية: أ- المحور الاقتصادي الكلي، ويتضمن السياسات الخاصة بتسريع النمو الاقتصادي وتوزيع ثماره بصورة متوازنة بين مناطق المملكة والشرائح الاجتماعية المختلفة. ب- محور التمكين الاقتصادي للفقراء، ويتضمن السياسات الخاصة بتمليك الأسر والأفراد من الشرائح الفقيرة أدوات الإنتاج الكفيلة بزيادة دخولهم ورفع القدرات الإنتاجية للأسر المنتجة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة وسياسات تحسين فرص التوظف. ج- محور الخدمات العامة، وتندرج فيه السياسات الخاصة بتحسين خدمات الصحة والتعليم والخدمات البلدية. د- محور شبكة الحماية الاجتماعية، ويتضمن السياسات الخاصة بتفعيل الضمان الاجتماعي وزيادة إسهام الزكاة في معالجة الفقر وتعزيز دور الجمعيات الخيرية والمنظمات التطوعية في معالجة الفقر. هـ- محور ممتلكات الأسرة، ويتضمن السياسات والبرامج الموجهة لمعالجة مشكلات الإسكان وتوفير السكن الملائم للفئات المحتاجة من المواطنين بتكلفة منخفضة ووفق شروط ميسَّرة. واستناداً إلى ما ورد في تلك الاستراتيجية صدر قرار مجلس الوزراء رقم (186) وتاريخ 27-2-1427هـ القاضي بالموافقة على استحداث (برنامج الدعم التكميلي) لسدّ الفجوة بين الدخل الفعلي سواء للأسر الفقيرة أو للأفراد الفقراء فقراً مدقعاً ومستوى خط الفقر. وقد رصدت لهذه الغاية الأموال اللازمة في ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية. هذا علاوةً على زيادة مخصصات الضمان الاجتماعي للأسر والأفراد المستحقين بنحو الضعف تقريباً. أما الفقر المطلق (الذي هو أوسع من الفقر المدقع وأكثر تعقيداً منه) فقد صدر بشأن معالجته قرار مجلس الوزراء رقم (237) وتاريخ 23-9-1427هـ القاضي بالموافقة على عدد من برامج الدعم هي كما يلي: أ- دعم الصندوق الخيري الوطني. ب- زيادة المخصصات المقدمة للأيتام ذوي الظروف الخاصة ومَن في حكمهم، وتشمل إعانات الأسر الحاضنة، والإعانات المدرسية، وإعانات الزواج، ومكافآت المقيمين في دور رعاية الأيتام. ج- إقامة برنامج باسم (المساعدات الطارئة) للأسر الواقعة تحت خط الفقر المطلق التي تتعرض لحالات طارئة حرجة تتسبب في زيادة معاناتها، أو تعرضها لمشكلات مثل وفاة المعيل، أو سجنه، أو مرضه، أو مرض الأبناء، أو حوادث الحريق في المنزل، أو الكوارث الطبيعية ونحوها، على أن تحدَّد سقوف هذه المساعدات بحسب الحالة ودرجة المعاناة. د- زيادة المخصصات التي تدفعها الدولة للجمعيات الخيرية إلى ثلاثة أضعاف سنوياً، وتم فعلاً رصد المخصصات المالية لذلك ضمن ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية. يُضاف إلى ما سبق ما أصدره مجلس الوزراء حول إلزامية التعليم الابتدائي، وما رُصد في ميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية من مبالغ قدرها عشرة آلاف مليون ريال لبناء مساكن للأسر الفقيرة، وكذلك الجهود المكثفة المبذولة للتصدي لظاهرة البطالة لكونها من العوامل المهمة في نشوء ظاهرة الفقر، وما رصد من اعتمادات ضخمة في ميزانيات وزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب المهني، لتنفيذ برامج طموحة في مجال بناء أعداد كبيرة من المدارس، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، وكليات التقنية، ومراكز التعليم الفني والتدريب المهني، لتُغطِّي جميع مناطق المملكة. كما تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الأساس الاستراتيجي الرابع في خطة التنمية الثامنة ينصُّ على: العناية بالفئات المحتاجة من المواطنين، والاهتمام بمعالجة ظاهرة الفقر والحدّ منها وتقليص معدلاتها بالتركيز على السياسات والبرامج الاقتصادية التي تستهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي، وتحقيق التنمية المتوازنة لمناطق المملكة. وتعكس تقارير المتابعة السنوية التي ترفعها وزارة الاقتصاد والتخطيط إلى مقام مجلس الوزراء مسار تنفيذ ما تضمنته الخطة. |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|