للتسجيل اضغط هـنـا
أنظمة الموقع تداول في الإعلام للإعلان لديـنا راسلنا التسجيل طلب كود تنشيط العضوية   تنشيط العضوية استعادة كلمة المرور
سوق الاسهم الرئيسية مركز رفع الصور المكتبه الصفحات الاقتصادية دليل مزودي المعلومات مواقع غير مرخص لها
مؤشرات السوق اسعار النفط مؤشرات العالم اعلانات الشركات ملخص السوق أداء السوق
 



العودة   منتديات تداول > منتديات سوق المال السعودي > تفاصيل الصفقات اليومية و الاعلانات



 
 
أدوات الموضوع
قديم 28-04-2007, 10:55 AM   #21
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

ضخ المزيد من الأموال في قطاعات التحديث والبنية التحتية:
الأمن وسرعة النمو يرسخان موقع السعودية كدولة جاذبة للاستثمار
- - 11/04/1428هـ
وفق البيانات والأرقام فإن ألمانيا هي ثالث أكبر شريك تجاري للسعودية، ورغم هذا فإنها لا تعمل بالجدية المطلوبة من أجل استثمار الفرص المتاحة في المملكة التي تعد أكبر بلد منتج نفط في العالم. وتفيد أرقام المؤسسة الاتحادية للإحصاء في ألمانيا ارتفاع نسبة الصادرات الألمانية السعودية في عام 2006 بنحو 14 في المائة ليصل إلى 4.6 مليار يورو بينما ارتفع حجم الاستيراد من المملكة بنحو 17 في المائة ليبلغ 1.6 مليار يورو. ووفق هذه الأرقام فقد نما حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العامين الماضيين بما يزيد على نحو 50 في المائة. وتفيد الهيئة العامة للاستثمار في المملكة إن نحو 220 شركة ألمانية تمارس نشاطاتها حاليا داخل السعودية منها 100 شركة مشتركة مع رجال أعمال سعوديين.
وتصف الدوائر الاقتصادية في ألمانيا المملكة بأنها منجم من الذهب ففي كل يوم تحقق السعودية يوميا دخلا يزيد على 500 مليون دولار من تصدير النفط.
وأسهم هذا الفائض في تقليص المديونية الحكومية بحيث لا تزيد على 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بعد أن زادت في وقت من الأوقات على نسبة 100 في المائة. والآن تتجه الحكومة السعودية لاستثمار المزيد من الأموال من أجل تأسيس نهضة عمرانية وتحديثية خاصة في مجال البنية التحتية في البلاد وذلك لمواجهة احتمالات النمو السكاني حيث من المنتظر أن يتضاعف عدد السكان الذين يبلغ عددهم حاليا 25 مليون نسمة في غضون الأعوام العشرين المقبلة.
ويقول مندوبون اقتصاديون ألمان في الرياض إن الزيارة الأخيرة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل السعودية في شهر شباط (فبراير) الماضي أسهمت إيجابيا في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين, لكنهم يشككون في الوقت ذاته في جدوى الاعتماد كليا على قطاع التصدير الذي استنفذ بالفعل وفق ما يرون.
ويسيرون إلى فرص أخرى غير مستغلة في قطاعات جديدة ومنها قطاع الخدمات خاصة في مجالات التشييد و البناء والبتروكيماويات و تكنولوجيا المعلومات. ويقول فيرنر بيفر مدير مكتب مؤسسة العمل التعاوني الفني - GTZ في الرياض إن السعودية تركز جهودها حاليا على تبادل الخبرات في مجال العلوم المتخصصة وهو ما يمكن أن يوفر المزيد من الفرص.كما تعتزم السعودية ابتعاث 500 طالب للدراسة في ألمانيا هذا العام.
وتحقق الشركات الألمانية نجاحا واضحا بالأخص في سوق الإنشاءات والتعمير في السعودية حتى أنها تعمل بقدراتها القصوى بسبب زيادة الطلب بشكل كبير.ولكن في مقابل ذلك تظهر في السوق الشركات الصينية التي تقدم الخدمات نفسها بأسعار تقل عن مثيلاتها الألمانية بما يصل إلى نحو 20 في المائة حتى وإن كان هذا على حساب الجودة. ويشير فيرنر بيفر إلى ضعف التواجد الألماني في السعودية بشكل عام . وتبيع مؤسسة GTZ الألمانية الخدمات الإنتاجية في مجالات المياه والصرف الصحي واقتصاد الزراعة العضوية والتخطيط الرياضي الإقليمي وكذلك في القطاع الصحي. ويوجد في المنطقة نحو 35 خبيرا.
ويقول بيفر إن استتباب الأمن في السعودية يضيف بعدا آخر علاوة على كونها دولة جاذبة للاستثمار مثلها في ذلك مثل دول النمو الصاعدة. وتعمل القيادة السعودية حاليا بكل جدية من أجل إعادة هيكلة الاقتصاد ودحض ما يقال عن وجود مصاعب في الاستثمار بسبب اختلاف المعايير الثقافية في السعودية.
ويقول بيفر إن رجال الأعمال الألمان سبق لهم أن عملوا و تكيفوا ونجحوا في دول أخرى ومع ثقافات وتقاليد أخرى. بل إن محامين ألمان يفندون من جانبهم أقاويل عن عدم توافر حصانة قانونية كافية للشركات الأجنبية في السعودية ويقول المحامون إن الاتفاقات التجارية التي يتم توقيعها تكون متوافقة مع نصوص القانون. وحتى لو عرضت القضايا على المحاكم الشرعية فإن أحكام تلك المحاكم تكون محسوبة ومتوافقة مع نصوص القانون.
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 10:57 AM   #22
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

السوق السعودية بين "ما يُرى وما لا يُرى"
انعدام القدرة على القراءة الدقيقة لتحديات سوق الأسهم .. زاد من وطأة أزمتها
عبد الحميد العمري - - - 11/04/1428هـ
abdulhamid@aleqt.com

كتب الفرنسي فريدريك باستيا في مقالةٍ شهيرة بعنوان "ما يُرى وما لا يُرى" نُشرتْ في تموز (يوليو) عام 1852 نصّاً اقتصادياً فريداً من نوعه، أرى أن فكرته لا تزال نابضة بالحياة إلى يومنا المعاصر كأنها ولدت للتو: "لا يوجد بين الاقتصادي الجيد والاقتصادي السيئ إلا فرق واحد، وهو أن الاقتصادي السيئ يقصر نفسه على التأثير المرئي، أمّا الاقتصادي الجيد فيأخذ في حسبانه التأثير الذي يُمكن أن يُرى وتلك التأثيرات التي يجب التنبؤ بها! ورغم هذا فإنه فرق هائل؛ إذ يحدث غالباً على الدوام أنه عندما تكون النتائج المباشرة مبشرة بالخير، فإن النتائج اللاحقة تنذر بالكوارث، والعكس صحيح تماماً. ويقتضي هذا بالضرورة أن الاقتصادي السيئ يسعى لأجل نفعٍ حاضر صغير، يعقبه شر عظيم لاحق، بينما يسعى الاقتصادي الجيد لأجل نفع عظيم قادم، مع المجازفة باحتمال وقوع شرٍّ حاضرٍ صغير".
لكأن هذا النصَّ كُتب بالحرف الواحد على حالة سوقنا المحلية، التي تستوطن اليوم قعر الخسائر المريرة المقدرة بأكثر من تريليوني ريال. تشعبت وتعددت التفسيرات والمقولات في كل ركنٍ من شأننا العام محاولةً فهم ما حدث للسوق، ومقترحةً عشرات الحلول للخروج بها من أزمتها العصيبة، وقياساً على مشاهدتنا الأخيرة لأوضاع السوق المكتسية باللون الأحمر، فلا محيص عن الاعتراف بفشل جميع الحلول التي هبّت من هنا وهناك لتدارك الأوضاع، ولكي لا تزداد سوءاً على سوئها السابق. هنا؛ يحضر بقوةٍ السؤال التالي: ماذا لو تُركت السوق في وقتٍ مضى قبيل الانهيار دون تدخلٍ مباشر من الهيئة، هدف على عجلٍ وفي وقتٍ قصير جداً إلى إعادة ترتيب فوضى عاشتها السوق، استغرق تشكلّها عدة سنوات مضت؟! هنا مربطٌ للفرس "لم يُر" حينها، وانظر في القرار الصادر عن مجلس هيئة السوق المالية رقم 5-126-2006 في تاريخ 23 كانون الثاني (يناير) 2006 الذي نص على الآتي:
1 ـ لا يجوز للشركات المساهمة المدرجة في السوق شراء الأوراق المالية أو بيعها ما لم يتضمن نظامها الأساسي نصاً يجيز لها ذلك، وبما لا يتعارض مع الأنظمة السارية ذات العلاقة.
2 ـ يكون الاستثمار في الأوراق المالية بناء على قرار يصدر من مجلس إدارة الشركة يحدد فيه ضوابط الاستثمار، ومستويات المخاطرة بما يتسق مع العرف المهني لإدارة المخاطر ضمن نطاق أغراض الشركة الأساسية. على أن لا يؤثر هذا الاستثمار سلبياً على ممارسة الشركة لنشاطها الرئيس.
3 ـ لا يجوز للشركات المساهمة المدرجة في السوق شراء الأوراق المالية المدرجة في السوق أو بيعها إلا من خلال صندوق استثمار، أو محفظة خاصة يديرها شخص مرخص له وفقاً لعقد إدارة تقره الهيئة، بحيث يعكس هذا العقد فصلاً تاماً بين الشركة وقرارات الاستثمار.
4 ـ على الشركات التي لديها استثمارات لا تتفق مع البنود أعلاه من هذا القرار تصحيح أوضاعها بما يتفق معه خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ هذا القرار، على أن تقدم الشركة للهيئة خلال شهر من تاريخ القرار خطتها لتصحيح أوضاعها.
5 ـ تكليف إدارة الإشراف والرقابة على التداول بالهيئة متابعة تنفيذ هذا القرار.
ألحقته الهيئة بقرارها التاريخي الصادر برقم 1-141-2006 في 23 شباط (فبراير) 2006 القاضي بتخفيض نسبة التذبذب اليومي في أسعار أسهم جميع الشركات المدرجة في السوق إلى 5 في المائة بدلاً من 10 في المائة ابتداءً من يوم السبت الموافق 25 شباط (فبراير) 2006. لتبدأ السوق في رحلةٍ هابطة تجاوزت العام حتى اليوم، تخللها العديد من القرارات والتنظيمات الهادفة لمعالجة واستدراك الوضع ولكن لا فائدة، فالنزيف استمر ولا يبدو في الأفق القريب حتى اليوم ما يُشير إلى احتمال توقفه. ولأن العدسة السوداء "ما لم يُر" ظلّت مسيطرة على الرؤى فقد زاد الأمر سوءاً فيما بعد، وأخصُّ بالذكر هنا إشكاليتين:
الإشكالية الأولى ـ التوسع الكبير في طرح الشركات المساهمة، بدأ مسلسله الذي لم يأخذ في الحسبان الحالة المتضعضعة للسوق من منتصف تموز (يوليو) 2006 الماضي إلى اليوم، فخلال هذه الفترة القصيرة التي لا تتجاوز العشرة أشهر تم طرح 16 شركة مساهمة بقيمة تجاوزت 16.2 مليار ريال، أضافت إلى عدد الأسهم المصدرة في السوق نحو ثلاثة مليارات سهم مصدر! هذا عدا التوسع المماثل في الموافقة للشركات المدرجة في السوق على زيادة رؤوس أموالها عن طريق منح الأسهم، التي ناهز عددها 1.8 مليار سهم مصدر، ليصل العدد الإجمالي من الأسهم المصدرة خلال هذه الفترة الوجيزة إلى نحو 4.8 مليار سهمٍ مصدر! أي بزيادة نسبتها 27 في المائة خلال أقل من عشرة أشهر فقط، مقابل انخفاض قيمة المؤشر العام للسوق بنحو - 44.7 في المائة خلال الفترة نفسها. وهي نسبة كبيرة إذا ما قارنتها بالزيادة في عدد الأسهم المصدرة خلال الفترة 2004 حتى نهاية شباط (فبراير) 2006، التي لم تتجاوز نسبة الزيادة فيها 19.9 في المائة، مقابل ارتفاع قيمة المؤشر العام للسوق بنحو 151.5 في المائة خلال الفترة نفسها.
الإشكالية الثانية - صدور قرار هيئة السوق المالية في 26 أيلول (سبتمبر) 2006 القاضي بتعديل فترة التداول في السوق لتصبح فترة واحدة من الساعة 11:00 صباحاً حتى الساعة 3:30 ظهراً من السبت حتى الأربعاء من كل أسبوع، ابتداءً من السبت 28 تشرين الأول (أكتوبر) 2006، وبالنظر إلى المبرر الرئيس لهذا القرار المهم الذي ألقى بظلاله على السوق منذ تطبيقه، الذي يتحدث عن عدم ملائمة وجود فترتين للتداول في السوق المالية السعودية، وتأثير ذلك على انتظام العمل فيها، وعدم اتساقه مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية، وكونه جاء نتيجة لدراسة مستفيضة لأوقات التداول تضمنت استطلاع رغبات المستثمرين، واستمراراً لخطوات الهيئة على طريق تنظيم السوق وتطويرها. بدايةً فقد المؤشر من قيمته منذ تطبيق هذا النظام حتى تاريخ الأربعاء الماضي 25 نيسان (أبريل) 2007 أكثر من -31.1 في المائة، وبالنسبة نفسها تقريباً انخفضت قيمة التعاملات اليومية للسوق، كما انخفضت القيمة الرأسمالية للسوق باستبعاد الشركات الجديدة المدرجة خلال الفترة نفسها بنحو -35 في المائة، رغم أن عدد الأسهم المصدرة "عمق السوق" قد زاد خلال الفترة نفسها بأكثر من 16.2 في المائة! تلك هي تكلفة القرار حسابياً. الآن لنبحث في حيثيات القرار؛ نعلم أن سوقنا المحلية غير مفتوحة للاستثمارات الأجنبية، وعليه أتساءل: ما علاقة عدم اتساق توقيت عملها مع ما هو معمول به في الأسواق العالمية؟! لا يوجد أي رابطٍ على الإطلاق في هذا الشأن! الأمر الأخير المتعلق بتنظيم السوق وتطويرها، والحديث هنا مؤداه التحول في السوق من آليات الاستثمار الفردي إلى آليات الاستثمار المؤسساتي، وحينما نعود بالذاكرة إلى الوراء قليلاً وتحديداً في تاريخ صدور القرار، سنجد أن عدد المؤسسات المالية والاستثمارية المصرّح لها لم يتجاوز حتى ذلك التاريخ 33 شركة، علماً أن لا شركة منها أعلنت عن بدء ممارستها العمل! كما لم يتجاوز ما حصل منها على ترخيص إدارة المحافظ والصناديق الاستثمارية سقف 12 شركة، وهذا الفرع تحديداً هو المرتكز الرئيس لقيام الاستثمارات المؤسساتية في أي سوقٍ مالية. أضف إلى ما تقدّم أن الخيارات الاستثمارية المؤسساتية المتوافرة في السوق ممثلة في 26 صندوقاً استثمارياً، فقدت كثيراً من جاذبيتها قياساً على الخسائر الكبيرة التي لحقت بها، حيث انسحب منها خلال الفترة آذار (مارس) إلى أيلول (سبتمبر) 2006 أكثر من 158.3 ألف مشترك، أي ما نسبته - 27 في المائة من إجمالي أعدادهم قبيل الانهيار. إذاً مجرد التفكير بمثل هذه الطريقة في ظل تلك الأوضاع المريرة السائدة في السوق أثبتت التجربة أن له عواقبه الوخيمة، خاصةً إذا نظرنا إلى الحجم الكبير للاستثمارات الفردية القائمة في السوق والتي تتجاوز الـ 90 في المائة، وعليه فلا بد من إعدادٍ وتنظيم طويل الأجل، وجهودٍ عملاقة يجب أن تبذل قبل تنفيذ مثل هذا القرار، الذي كما يبدو "لم ير" حينما تمّت صياغته وإصداره هذه الحقائق الصلبة على السطح.

سوق اليوم وليدة الأمس

أكملتْ "الأزمة الحمراء" لسوق الأسهم المحلية بنهاية تعاملات الأربعاء الماضي 25 نيسان (أبريل) 2007 في سلسلة أيامها الثقال 304 أيام عمل! كانت ولا تزال رحلة مريرة هي الأشدُّ وطأةً في تاريخ سوق المال السعودية. جاءتْ فصولها الدرامية الحامية الوطيس بعد 940 يوم عمل شهدتْ احتفالية خضراء لم يسبق لها مثيل؛ تخللها بعض محطات التوقف القسرية التقطت فيها السوق أنفاسها لتعود مسرعةً إلى الصعود "من الأول من كانون الثاني (يناير) 2003 إلى 25 شباط (فبراير) 2006". إنني أحصر حالة التشخيص للسوق في تلك الفترة تحديداً كون بدايتها تمثل نقطةً مفصلية في العمر الحديث للسوق، تلك النقطة التي شهدتْ اكتتاب أكثر من 912 ألف مكتتب في شركة الاتصالات السعودية، اكتشف على أثرها المجتمع السعودي المعاصر عالماً جديداً من الاستثمار المجدي، له سماته الخاصّة التي لا تُنافس أبداً، التي يغلب عليها: "1" سهولة الممارسة والتعامل، "2" ارتفاع عوائدها بصورةٍ لم يعتدها من قبل أفراد المجتمع ـ كان عائد أول يوم تداول لسهم "الاتصالات" في 25 كانون الثاني (يناير) 2003 إلى أكثر من 46.5 في المائة - "2" قصر الفترة الزمنية والسرعة الكبيرة لأجل جني أرباح الاستثمار وتحوله فيما بعد إلى أشد أنواع المضاربة فتكاً. لم يكن يعمل في هذه السوق من المستثمرين قبل هذا التاريخ أكثر من 79.8 ألف مستثمر مباشر، ونحو 60.3 ألف مستثمر عن طريق الصناديق الاستثمارية! تدفق من بعد ذلك التاريخ مئات الآلاف من المستثمرين؛ وصل إجمالي عددهم "مباشر وعن طريق الصناديق الاستثمارية" بنهاية 2003 إلى 493.3 ألف مستثمر بنسبة زيادة 251.2 في المائة، ثم لترتفع أعدادهم في نهاية 2004 إلى 1.5 مليون مستثمر بنسبة زيادة 200.5 في المائة، ثم لترتفع أعدادهم في نهاية 2005 إلى أكثر من ثلاثة ملايين مستثمر بنسبة زيادة 103 في المائة، أي أن هذا عام 2005 فقط شهد دخول أكثر من 1.5 مليون مستثمر، لتستقر أعداد المستثمرين في السوق حتى ما قبل شرارة الانهيار الكبير عند 3.6 مليون مستثمر، بما يعني أن الفترة الزمنية القصيرة التي سبقت دراما الانهيار شهدت دخول نحو 570 ألف مستثمر!
تدافع الملايين من المستثمرين في فترة زمنية وجيزة من الزمن تتجاوز الثلاث سنوات بشهرين فقط على سوقٍ ناشئةٍ ذات هيكلٍ متضعضع، لم يحدث على تضاريسها طوال عمرها 1985 - 2004 ما يمكن الإشارة إليه من تطوير أو إصلاح، مقارنةً بما طرأ عليها بعد تأسيس هيئة السوق المالية في منتصف عام 2004. تلك حقيقة يجب الاعتراف بها من لدن تلك الملايين من المستثمرين، بغض النظر عن الإشكالات أو الأخطاء "غير المقصودة" التي صاحبتْ عمل الهيئة الناشئة فيما يتعلق بإجراءات تنفيذ عمليات التطوير والإصلاح الهيكلي للسوق فيما بعد تأسيسها.

هيئة ناشئة أمام إرث ثقيل الوزن

أتصور لو أن تأسيس هيئة السوق المالية سبق تاريخه بعامين على أقل تقدير لكانت مهمتها أكثر سهولةٍ مما شهدناه على أرض الواقع! لقد واجهتْ عدداً من التحديات الجسيمة أبلورها فيما يلي:
1 ـ اكتظاظ السوق بالكثير من الاختلالات الهيكلية الثقيلة الوزن؛ ولك أن تقارن بين واقع الشركات المساهمة اليوم تحت مظلةٍ صارمة من الأنظمة واللوائح والضوابط، التي بدأتْ تضبط أعمالها وتلزمها بنشر قوائمها المالية بانتظامٍ زمني، إضافةً إلى إلزامها نظامياً بسياسات الإفصاح والشفافية، وإيقاع العقوبات الصارمة على مجالس إداراتها عند وقوع أية مخالفاتٍ لنصوص النظام أو مواد اللوائح التنفيذية. لقد كان عمل تلك الشركات المساهمة قبل صدور نظام السوق المالية وتأسيس الهيئة فيما بعد؛ أشبه باللهو في الهواء الطلق! رغم أنها كانت خاضعة لنظام الشركات، وتحت مظلة لجنة وزارية مكونة من وزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة ومؤسسة النقد العربي السعودي. إذاً كان الحمل ثقيلاً جداً، وكما أشرتُ أعلاه أن الفترة الزمنية الممتدة لنحو عقدين من الزمن فيما قبل تأسيس الهيئة لم تشهد تطوراً ملموساً يُذكر لا نوعياً ولا كمياً.
2 ـ سرعة التحولات الكبيرة التي طرأت ليس فقط على السوق المالية الناشئة، بل حتى على مستوى الاقتصاد الكلي! وما يهمنا هنا تلك التحولات ذات العلاقة المباشرة بسوق الأسهم المحلية، فعدا ما أشرتُ إليه أعلاه من تدافع ملايين المستثمرين أدّى لاحقاً إلى تضخيم قوى الطلب داخل أروقة السوق بصورةٍ غير مسبوقة، لم يقابل هذا التضخم المتصاعد في الطلب ما يوازيه في جانب العرض، لا على مستوى عدد الأسهم المتاحة للتداول، ولا على مستوى تعدد وتنوع الخيارات الاستثمارية. كانت الحركة في جانب العرض أقرب إلى "الجمود" أمام ذلك السيل "الهادر" المتدفق من ملايين المستثمرين ومليارات الريالات، زاد العامل الأخير من لهيب أسعار أصول السوق؛ الإفراط غير المدروس وغير المقنن توسع البنوك المحلية في منح القروض والتسهيلات المالية! فلم يتجاوز عدد الأسهم المصدرة "المدفوعة" في مستهل 2003 عن ملياري سهم مصدر، ارتفعت في بداية 2004 إلى 2.3 مليار سهم مصدر، وفي بداية 2005 وصلت إلى 2.6 مليار سهم مصدر، وارتفعت في بداية 2006 إلى نحو ثلاثة مليارات سهم مصدر، إلى أن وصلت مع نهاية شباط (فبراير) 2006 إلى 3.3 مليار سهم مصدر. أي أن الزيادة المتحققة في عدد الأسهم المصدرة في السوق خلال الفترة 2003-2006 لم تتجاوز 0.96 مليار سهم، بزيادة نسبية لم تتجاوز 14 في المائة!! ولا يقف الأمر عند هذا الحدِّ المزعج، إذ إن تلك الأسهم المصدرة ليست متاحةً كلها للتداول؛ إذ لم تتجاوز نسبة المتاح فعلياً للتداول من تلك الأسهم المصدرة 15 في المائة! أمكننا الوصول إلى تلك النسبة الضئيلة من خلال التعرّف على توزيعات ملكية الأسهم المتوافرة في السوق المحلية، حيث تتوزع بين ثلاث شرائح رئيسة هي: 53.2 في المائة للقطاع الخاص، و41.1 في المائة للحكومة، و4.1 في المائة للمستثمرين الأجانب، ونحو 2.6 في المائة غير موضحة الملكية. وحينما نستبعد الحصص غير القابلة للتداول المتمثلة في حصص الحكومة والاستثمار الأجنبي التي تبلغ مجتمعةً أكثر من 45 في المائة، وحصة كبار الملاك والمستثمرين وأعضاء مجالس الإدارة المقدّرة بنحو 40 في المائة، سنصل حينها إلى النسبة الموضحة أعلاه التي لا تتجاوز 15 في المائة! مؤدى ما سبق أن ملايين المستثمرين الذين ظلّوا يتدفقون على السوق طوال الأعوام الثلاثة الماضية قبيل اشتعال نيران الانهيار لم يتجاوز عدد الأسهم المتاحة أمامهم للتداول 352 مليون سهم في 2003، و391 مليون سهم في 2004، و447 مليون سهم في 2005، وأخيراً حتى نهاية شباط (فبراير) 2006 ليس أكثر من 497 مليون سهم!
3 ـ زاد من وطأة التحديين السابقين؛ حداثة هيئة السوق المالية ومحدودية خبرتها العملية في هذا المجال، هذا عدا أنها كانت في إطار التأسيس والتشكّل. أضف إلى ذلك أن الأجهزة العتيقة التي كانت تشرف على السوق من قبل من خلال اللجنة الوزارية "وزارتي المالية والتجارة ومؤسسة النقد" تركت الهيئة الناشئة وحيدةً في مواجهة تلك التحديات، وما زاد من تعقيد الموقف هنا نشوء أنواعٍ من التضارب بين قرارات بعض تلك الجهات والقرارات الصادرة عن الهيئة، شهدنا ظلالها القاتمة على أداء السوق. ولك أن تتخيل لو أن تلك الجهات قدّمت دعماً ومساندة أكبر يرتقيان فعلياً بجهود الهيئة الناشئة للتصدي للتحديات المذكورة أعلاه؛ لو قامت مؤسسة النقد العربي السعودي بتقييد توسع البنوك المحلية في منح القروض والتسهيلات المالية في وقتٍ مبكر قبل قيامها بذلك في نهاية 2006! ولو سارعت وزارة المالية في تخصيص بعض الأسهم المملوكة للحكومة في وقتٍ مبكرٍ أيضاً بما يوسّع فعلياً من قاعدة الأسهم المتاحة للتداول! ولو قامت وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق المسبق مع الهيئة الحديثة التأسيس في خصوص القرارات التنظيمية ذات العلاقة المباشرة بالسوق! هل لو حدث كل ذلك في وقتٍ مبكر وسابقٍ كانت ستمر السوق المحلية بتلك المنعطفات الخطرة، وكانت ستصل إلى المرحلة البالغة الحرج الراهنة؟! لا شك أن الأوضاع ستكون مغايرة تماماً لما هي عليه في الوقت الراهن. ليس الهدف هنا البحث عمن يتحمل مسؤولية ما حدث؛ بقدر ما أن الهدف الرئيس للحديث هنا هو محاولة تشخيص الأسباب الفعلية، علماً أننا جميعاً هنا وبعد كل تقدّم أعلاه؛ ستتفق الأغلبية على خطأ من ذهب في اتجاه تحميل المستثمرين فقط كطرفٍ وحيد مسؤولية الوضع الراهن للسوق، إنها مغالطة كبرى يجب أن يتضح قصور تفسيرها، وأن جميع الأطراف المعنية بالسوق يتحمل كل طرفٍ نسبةً معينة يمكن قياسها متى ما توافرت معلوماتٍ أكثر تفصيلاً.
ونستكمل في الأسبوع المقبل قراءة بقية أوراق سوقنا المحلية، لتوثيقها تاريخياً، وتوسيع دائرة النقاش والدراسة للحدث الاقتصادي والمالي الأبرز على الساحة الراهنة. إذ سنبحث في النتائج المحتملة على الاقتصاد والسوق للفترة المقبلة، خاصةً أن منهجية الحل القائمة لم تُظهر حتى الآن ما ينبئ عن قرْب انفراج الأزمة، بل على العكس تماماً فلما نزال في اتجاهٍ هابط، ألقى بتذبذباته الحادة ظلالاً قاتمة على ثقة ومعنويات المتعاملين، اعتدنا مشاهدة آثاره السلبية على تعاملات السوق لحظة بلحظة، دع عنك أيامه وشهوره وعمره الذي تجاوز العام. والله من وراء القصد.
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:05 AM   #23
الحرف السابع
متداول جديد
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 28

 
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سعيد بمتابعة الأخبار الإقتصادية . ويعطيك العافية لمجهودك bosaleh .
الحرف السابع غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:07 AM   #24
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الجسور
الله يعطيك العافية
شرفني مرورك يالجسور
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:08 AM   #25
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

قد لا نكون الأفضل لكن لسنا الأسوأالمملكة الرابعة عالميا في تسجيل العقارات
يوسف الفراج - 11/04/1428هـ
Yafarraj*************

بثت وكالة الأنباء السعودية بيانا أوضحت فيه أن المملكة احتلت المرتبة الرابعة عالميا من حيث سهولة تسجيل الممتلكات حسب إحصائية البنك الدولي عن عام 2006, وكانت الدراسة لـ 175 دولة من أجل إصدار مؤشر سنوي يقيم سهولة ممارسة ألأنشطة التجارية من خلال عشرة مواضيع من بينها تسجيل الممتلكات. وقد ورد في التقرير أن تسجيل الملكية في المملكة يستغرق أربعة أيام, ولن أناقش صحة هذه المدة من عدمها, لأن الواقع يظهر غير هذا كما هو معروف, كما لن أتطرق إلى جوانب مهمة في هذا المجال مؤثرة في الأعمال التجارية من مثل مجانية التوثيق العقاري مقارنة بالضريبة التي تؤخذ في الكثير من الدول, لكن أشير إلى أن المملكة – في رأيي- مرشحة في السنوات القريبة إلى أن تحتل مراتب أعلى, لأن العمل جار على تطوير البنية التشريعية فيما يتعلق بالتوثيق عامة والعقاري منه بصفة خاصة, كما هناك عمل حثيث لتطوير العمل الإداري في جهات التوثيق وبالتحديد تفعيل التقنية الحديثة وأدواتها بهذا الخصوص.
في هذا السياق أتذكر مقالا كنت قد كتبته هنا عن إنجاز الأعمال في المحاكم وقلت فيه أن إنجاز القضايا في المحاكم ليس بالسوء الذي يظنه البعض, بل ذهبت إلى أبعد من هذا وأنه يعد مقبولا إلى حد ما بالمقارنة بالكثير من الدول. وقد لامني البعض على هذا الرأي مستنكرين مضمونه ومذكرين بقضايا وقعت لهم وبقضايا ما زالت في المحاكم منذ مدة طويلة, ولن أعيد الحديث حول هذا الموضوع ولكن أتمنى أن تكون هناك دراسة دولية شبيهة بالدراسة موضوع المقال لتكشف هذا الموضوع, وموضوع آخر يشتكي منه الكثيرون وهو: التنفيذ, فعلى ضعف إجراءات التنفيذ وتأخرها إلا أن المملكة أيضا تحتل مرتبة مقبولة مقارنة بالكثير من الدول.
ومع ذلك كله فلدي القناعة أن الوضع الحالي غير كاف وإنما أذكره في معرض السعي إلى التوازن في الرؤية لهذا الموضوع, ونحن في حاجة إلى تطوير الوضع في كل المجالات المتعلقة بالشؤون القانونية والقضائية للعقارات لاسيما أننا أمام ثورة عقارية مقبلة نرى بوادرها فلابد من تذليل العقبات في مجال الاستثمار فيها, وتسهيل الحصول على الخدمات. وفيما يتعلق بالجوانب القضائية فلازلت مقتنعا بمناسبة أن تكون هناك دوائر عقارية في المدن الكبيرة النشطة في الاستثمارات العقارية, لأنها ستحل الكثير من الإشكالات من خلال التخصص لقضاتها ومعاونيهم من موظفين وخبراء, وتقارب الاجتهادات قدر المستطاع وهو مطلب شرعي محمود.
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:12 AM   #26
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

الأخطاء الطبية ولجنة التعطيل
عبد الله باجبير - 11/04/1428هـ
Abdullah@bajubeer.com

يذهب المريض إلى الطبيب طلباً للشفاء.. ولكن بدلا من إنقاذ حياته .. يفقد هذه الحياة والسبب خطأ طبي.
والأخطاء الطبية واردة في مهنة الطب كأي مهنة أخرى .. ولكن المشكلة أن آثار الخطأ الطبي تتعلق بحياة شخص قد يفقد حياته أو يقضي بقية عمره مشلولاً أو عاجزاً أو أعمى أو لا يتحكم في حركته.. إلى آخر ما نسمعه عن آثار الخطأ الطبي!
والخطأ الطبي مشكلة .. ولكن هناك مشكلة أخرى تترتب عليه هي محاسبة الطبيب المخطئ.. ونادراً ما نسمع عن عقاب وقع على طبيب أو على مستشفى بسبب الأخطاء الطبية .. والسبب بطء الإجراءات التي قد تستمر سنوات تنتهي بالإهمال والحفظ.
ويقر الدكتور منصور بن ناصر الحواسي وكيل وزارة الصحة بتأخير الحسم في بعض قضايا الأخطاء الطبية لدى بعض الهيئات الصحية الشرعية!
ويرد الحواسي هذا التأخير إلى بطء الإجراءات .. ومنها كثرة القضايا المحالة إلى الهيئات المختصة بسبب التوسع الكبير في الخدمات الطبية الحكومية والأهلية في السعودية، إضافة إلى زيادة الوعي الصحي لدى المواطنين وبالتالي زيادة عدد الشكاوى.
ويقول الحواسي إن هناك 14 لجنة صحية شرعية تمارس عملها في عدد من المناطق السعودية.. وكل هيئة منها مكونة من قاض يعينه وزير العدل ومستشار نظامي يعينه وزير الصحة، وعضو هيئة تدريس من إحدى كليات الطب يعينه وزير التعليم العالي وطبيبين من ذوي الخبرة والكفاية تعينهما وزارة الصحة، وصيدلي من ذوي الخبرة والكفاية يختاره وزير الصحة أيضاً.
وقد حرصت على إيراد اسم أعضاء الهيئة لأبين أن فيها مبالغة في العدد كما هي في الواقع السبب في تأخير البت في قضايا أخطاء الأطباء.. فاللجنة مكونة من ستة أعضاء، كل منهم عنده عمله ومشاغله .. وجمع هؤلاء لمناقشة فنية يستغرق بعض الوقت .. والمناقشة تستغرق وقتاً آخر .. والوصول إلى قرار يستهلك وقتاً ثالث.
نحن إذن أمام عملية تعطيل وليست إنجازاً ويصدق عليها المثل الذي يقول: إذا أردت أن تقتل موضوعاً أحله إلى لجنة .. ويا لها من لجنة!!
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:16 AM   #27
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الحرف السابع
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سعيد بمتابعة الأخبار الإقتصادية . ويعطيك العافية لمجهودك bosaleh .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تشرفت بمرورك الله يسعدك في الدنيا والآخرة
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:17 AM   #28
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

استثمروا في العقار!
د. مقبل صالح أحمد الذكير - 11/04/1428هـ
mdukair***********

من الثابت أن المؤشرات الكلية لاقتصادنا منذ نحو أربع سنوات غدت إيجابية ومبشرة، لكنها وحدها لا تكفي. فالناس لم تعد تكترث كثيرا لارتفاع معدل نمو الدخل الوطني أو زيادة الناتج المحلي الإجمالي، أو انخفاض نسبة الدين الحكومي العام، إذا لم يشعروا بتحسن حقيقي ملموس في مستوى معاشهم، خاصة بعد أن فقدوا مدخراتهم في نكبة سوق الأسهم. ومن الثابت في دراسات الاقتصاد الكلي، أن تساوي مجتمعين في الدخل القومي لا يعني بالضرورة تساويهما في مستوى الرفاهية. فالأمر يعتمد على الطريقة التي يستثمر ويستغل فيها هذا الدخل، وعلى مدى عدالة توزيعه بين طبقات السكان. فالمجتمع الذي يحظى بتوزيع أكثر عدالة في دخله الوطني، يتمتع سكانه بمستوى رفاهية أفضل ويتحقق له رواجا أزهى.
وكذا الأمر بالنسبة لتكوين الشركات الكبرى، فإذا اقتصرت ملكيتها على فئة في المجتمع، قل رواج الاقتصاد، وغدا الخير والمال دُولة بين الأغنياء منهم. لهذا وجدنا أن التوجهات الأخيرة لسياسة التطوير الحكيمة التي يتبناها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، أيده الله، تصب في اتجاه العمل على توزيع خيرات النمو على أكبر عدد ممكن من السكان، من خلال تبني سياسات اقتصادية وإصلاحات إدارية وقانونية تسمح بتجديد حيوية وحركة النشاط الاقتصادي وتشجيع أصحاب رؤوس الأموال على تبني المشاريع التي تعمل على توسيع قاعدة الاقتصاد الإنتاجية وتوليد مزيدا من فرص العمل للأعداد الناهضة من فتية البلاد وفتياتها من الباحثين عن مصادر رزق بحيث تحقق لهم الاستقرار وتحولهم إلى قوى منتجة وتبعدهم عن الفراغ القاتل والإحباط المدمر الذي يجعلهم عرضة للأفكار المتطرفة.
ولذلك أنا متفائل، على الرغم من الفاجعة والإحباط الكبير الذي يشعر به الناس بعد نكبة سوق الأسهم. فالمبشرات والخيرات في بلادنا كثيرة، والفرص عديدة وواعدة، ونحن نحتاج فقط إلى عقول نيرة وسواعد خيرة تعمل على تنفيذ رغبة ولي أمرنا، وتضع البلاد ومواردها على الطريق الصحيح الذي يضمن الخير للجميع، ويزيد من صلابة اقتصادنا ويقلل اعتمادها على عوائد النفط المتقلبة.
إن أكثر ما يسعد الكاتب المشغول بالهم والشأن العام، أن يرى بوادر وثمرات ما كان يدعو إليه قد أخذ طريقه إلى حياة الناس والمجتمع. فمنذ نحو خمس سنوات، كنت قد تشرفت بالكتابة للمقام السامي أشرت فيها، ضمن أمور أخرى، إلى أهمية تطوير منظومة الإسكان في بلادنا. فليس من المصلحة الاقتصادية أن تظل نسبة كبرى من السكان لا تمتلك مساكنها وهي من الحاجات الأساسية في حياتهم، أو أن تمتد قوائم الانتظار للحصول على قروض صندوق التنمية العقاري لنحو عشر سنوات. فالتحديات التي يفرضها معدل نمو السكان العالي في بلادنا وطبيعة تركيبته الشبابية، تعكس حاجة البلاد الماسة والسريعة إلى تطوير منظومة قطاع الإسكان من كافة جوانبها القانونية والتنظيمية والفنية والتمويلية. خاصة أن هذا القطاع يأتي في المرتبة الثانية في اقتصادنا من حيث الحجم بعد قطاع النفط والغاز، وسيكون لتطويره وإعادة هيكلته أثر كبير على رواج الاقتصاد.
صحيح أن قطاع الإسكان يعاني من مثبطات متعددة، لكن بشائر الإصلاح بدأت تهل, ومنها الحد من ظاهرة استيلاء البعض على مساحات هائلة من الأراضي الصالحة للسكن والقريبة من الخدمات العامة خاصة في المدن والحواضر المأهولة، ليس لغرض السكن وإنما لتوسيع ملكياتهم وزيادة ثرائهم. إذ لم يعد من المصلحة التغاضي عن هذه الظاهرة في ظل التحديات التي يفرضها نمو السكان، واتساع نسبة الشباب في هيكل السكان، ومحدودية الأراضي في مدننا الكبرى، ونمو الطلب المتوقع. بل قد يتطلب الأمر فرض واجبات مالية على الملكيات القديمة تحديدا، حتى لو كان من باب المصلحة المرسلة. وقد يتطور أيضا إلى استرجاع هذه الملكيات بنزع ملكيتها إذا اشتدت حاجة الناس إليها، وتبين استمرار بقائها عاطلة لفترة من الزمن، حتى مع وجود فرائض وواجبات مالية عليها، فهذا مما يتوافق مع مقاصد الشريعة في المعاملات.
ومن ناحية أخرى، يعاني هذا القطاع أيضا من غياب نظام فعّال للرهن العقاري ونظام آخر لتوثيق الملكيات، وكذلك غياب مؤسسات التمويل المتخصصة القادرة على تطوير أدوات تمويل ملائمة، وهي أمور أعاقت بدورها قيام شركات رائدة للتطوير العقاري تمارس دورها كصانع ومحرك للسوق.
وهذا ما جعل التسهيلات الائتمانية لغرض الإسكان في اقتصادنا متواضعة جدا، في حين أنها في كثير من دول العالم تشكل نسبة كبرى من مجمل عمليات التمويل ( نحو 60 في المائة ). الإسكان هو أحد أهم متطلبات الناس الأساسية وهو من أغلى السلع التي يشتريها الناس في حياتهم، وعامة الناس لا يتوافر لهم مجمل قيمة السكن، فهم يحتاجون كغيرهم من شعوب الأرض إلى تسهيلات ائتمانية طويلة الأجل. والموارد المالية اللازمة لمنح هذه التسهيلات موجودة، لكن يقف دونها غياب الأنظمة التي توفر ضمانا مناسبا للممولين من البنوك وسواها من مؤسسات الوساطة المالية (كصناديق التقاعد والتأمينات الاجتماعية) أو ما قد يستجد من مؤسسات متخصصة في تقديم التمويل الإسكاني.
لكل ما سبق، سعدت جدا للتطورات التنظيمية الإيجابية التي برزت في هذا القطاع أخيرا. فقد علمت أن مجلس الشورى انتهى من دراسة نظام الرهن العقاري ونظام توثيق الملكيات وتم رفعه بالفعل للمقام السامي. كما حدث أيضا تطور مهم في مجال التمويل كان من بواكيره قيام شركة أركان بتأسيس شركة للتمويل العقاري، وكذلك إعلان مصلحة التقاعد أخيرا عن ترتيبات لتوفير التمويل الإسكاني لموظفي الحكومة ومتقاعديها.
الفرص الاستثمارية في بلادنا، سواء في قطاع الإسكان أو غيره، واعدة وكبيرة! وما نحتاج إليه هو أنظمة تحفظ الحقوق وتحقق الاستقرار في المعاملات، وتسمح بنموها ورواجها.
استثمروا في العقار إن استطعتم، فمخاطره متدنية وهو قطاع مقبل على رواج واسع!
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:21 AM   #29
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

من يدفع فاتورة الإنفاق الحكومي؟
فهد الشتري - 11/04/1428هـ
alshathri@**********

التعامل مع الموارد المالية للدولة أمر مهم لأنه يمثل مسؤولية ليس تجاه الجيل الحالي فقط وإنما يمثل مسؤولية تجاه الأجيال المقبلة التي قد لا تتمتع بالموارد النفطية نفسها التي نتمتع بها حالياً. فموضوع العدالة في توزيع الموارد لا ينطبق فقط على الجيل الحالي وإنما أيضاً ينسحب على الأجيال المقبلة. هذه الرؤية تفرض على مقرر السياسة الاقتصادية النظر في موازنة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية بحيث تكفل استفادة كل من الجيل الحالي والجيل المستقبلي من هذه المشاريع بالقدر نفسه. بمعنى أن الإنفاق على تأسيس هذه المشاريع سيتحملها الجيل الحالي بينما مشاريع تشغيل وصيانة هذه المشاريع سوف يتحمله الجيل المقبل، مما يتطلب مراعاة قدرة الجيل المقبل على صيانة هذه المشاريع باستخدام الموارد المتوافرة لديهم. والنظرة بهذا الشكل ليست نظرة قاطعة, بمعنى أن تحديد التكاليف وتوزيعها بين الأجيال ليس حسابيا بقدر ما هو أساس فلسفي ينبغي أن يكون منطلقاً لمقرر السياسة الاقتصادية. وأفضل مثال على ذلك عملية إصدار الدين العام التي تعد الوسيلة الأسهل لتمويل الإنفاق العام الحالي، بينما ستتحمل الأجيال المقبلة التكاليف المترتبة عليها. لذلك يقول ديفيد سميث في كتابه "العيش مع الضخم" - ويعني بذلك الحكومة ـ "إنه لا يتصور أي عدالة اجتماعية في نظام يقوم فيه مقررو سياسة الرفاه الاجتماعي بكتابة شيكات دون رصيد على حساب أحفادهم". وهذا منطق عقلاني صحيح ، حيث إن مقرري سياسة الرفاه الحالية يقومون بشكل مباشر بتحويل تكاليف هذه السياسة ليتم خصمها من حساب الأجيال القادمة.
السؤال المطروح الآن: ما هو الحجم الأمثل للقطاع الحكومي؟ وما هو المعيار الذي تحدد بموجبه الخدمات والمنتجات التي يجب أن تقدمها الحكومة والخدمات التي يجب أن يقدمها القطاع الخاص بشكل يضمن توزيعاً عادلاً للتكاليف بين الأجيال الحالية والمقبلة وبشكل يضمن الكفاءة في توزيع الموارد المتاحة. الإجابة عن هذه الأسئلة تعد إجابة "المليون دولار" وتحديدها ليس بالأمر السهل وليس بالمستحيل. فكما هي العادة فقد كفانا الغرب مؤونة البحث والتقصي لتحديد النسبة الأمثل لمساهمة الدولة في النشاط الاقتصادي. ومنطقيا, أي زيادة للإنفاق الحكومي تؤدي إلى خسارة تتمثل بتكلفة الفرصة البديلة وهي الانخفاض في مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. والوصول إلى الحجم الأمثل للإنفاق الحكومي يتطلب التوصل إلى نقطة التوازن بين العوائد الإضافية جراء زيادة الإنفاق الحكومي والتكاليف المترتبة على الاقتصاد جراء نقص مساهمة القطاع الخاص، أي أن المسألة تتوقف على مقارنة العوائد بالتكاليف المترتبة على تحقيق هذه العوائد.
والنظر إلى نسبة الإنفاق الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن يعطي تصورا عن مدى اعتمادية الاقتصاد على الإنفاق الحكومي ومن ثم عن مدى كفاءة هذا الاقتصاد. وتراوح هذه النسبة بين دولة وأخرى تبعاً لدرجة اعتمادية الاقتصاد على الإنفاق الحكومي الذي غالباً ما يكون متأثرا بالتيار السياسي الحاكم في الدولة. ففي أستراليا والولايات المتحدة واليابان التي يسيطر فيها التيار الليبرالي على فكر وأنشطة الاقتصاد تقارب النسبة 36 في المائة، بينما تبلغ في السويد وفرنسا التي يسيطر فيهما الفكر الاشتراكي على أنشطة الاقتصاد قرابة الـ 56 في المائة. وقد أجريت دراسات على العلاقة بين نسبة الإنفاق الحكومي إلى الناتج المحلي الإجمالي ووجد أنه كلما قلت هذه النسبة زادت كفاءة الاقتصاد، ألفونسو (2005). كما أن هذه الدراسات خلصت إلى أن النسبة المثلى يجب أن تتجاوز 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وعند الحديث عن الاقتصاد السعودي الذي ترتفع فيه مساهمة الدولة في الناتج المحلي الإجمالي إلى ما يقارب الـ 70 في المائة يجادل الكثير من الاقتصاديين في أهمية زيادة الإنفاق الحكومي من أجل استكمال مشاريع التنمية الأساسية. وهنا أقول إن تبني هذه السياسة لن يؤدي إلا إلى تأسيس قطاع خاص معاق لا يستطيع القيام إلا على عكاز الإنفاق الحكومي ولا يتمتع بالقدر الكافي من الإبداع وروح المبادرة. وهنا أحب أن أثني على الجهود المتميزة التي تقوم بها الهيئة العامة للاستثمار في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وإلى تبنيها فكرة المدن الاقتصادية لتؤكد أن هذه هي الوسيلة لتحرير القطاع الخاص من رق الاعتماد على الإنفاق الحكومي, وفي الوقت نفسه لتركز الدولة على الوظائف الأساسية المنوطة بها وهي الأمن والدفاع والتعليم والصحة، وعلى مهمة بناء الأسس التنظيمية والتشريعية لكي تكفل النجاح لهذه الاستثمارات. وفي الوقت نفسه سيمكن تخفيض الإنفاق الحكومي من توجيه الفوائض المالية إلى استثمارات توفر عوائد مالية لتمويل ميزانية الأجيال القادمة وتخفف من أثر التقلبات في العوائد النفطية على النشاط الاقتصادي.
bosaleh غير متواجد حالياً  
قديم 28-04-2007, 11:25 AM   #30
bosaleh
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525

 
افتراضي

سلبيات اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية
د. جاسم حسين - 11/04/1428هـ
jasim.husain@**********

عنوان المقال هو نفسه عنوان ورقة العمل التي شاركنا بها في منتدى الدوحة السابع للديمقراطية والتنمية والتجارة الحرة في الأسبوع الماضي. زعمنا في مداخلتنا أن الاتفاقيات الثنائية تقلل من أهمية إبرام اتفاقيات متعددة الأطراف وخصوصا مفاوضات جولة الدوحة. كما توفر هذه الاتفاقيات الفرصة للاقتصادات الكبيرة لفرض شروطها على الاقتصادات الصغيرة. أما على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي, فإن اتفاقيات التجارة الحرة المبرمة بين كل من البحرين وعمان بشكل منفصل مع الولايات المتحدة تنال من مشروع الاتحاد الجمركي بين الدول الأعضاء.
تعطيل الاتفاقيات المتعددة الأطراف
يعتقد على نطاق واسع أن أحد الأسباب الرئيسية وراء تعثر مفاوضات الدوحة التي انطلقت في نهاية عام 2001 لتحرير التجارة بين الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية يعود بالضرورة إلى شيوع ظاهرة اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية. بل بات في حكم المؤكد أن فشل جولة الدوحة لتحرير التجارة العالمية سيؤدي بالضرورة إلى المزيد من الاتفاقيات الثنائية على حساب المعاهدات الجماعية.
بالمقابل هناك من يزعم أن التوجه نحو الاتفاقيات الثنائية يعود بالضرورة لصعوبة إبرام اتفاقية متعددة الأطراف تماما كما هو الحال مع جولة الدوحة. تضم منظمة التجارة العالمية (المعروفة اختصارا بـ دبليو تي أو) نحو 150 عضوا.
تتمثل نقاط الخلاف الجوهرية بين التكتلات الرئيسية في مفاوضات الدوحة (الولايات المتحدة, الاتحاد الأوروبي, اليابان, وأستراليا وبعض الاقتصادات الناشئة مثل البرازيل والهند) حول قضيتين تحديدا (1) تقليص الدعم الغربي للقطاع الزراعي و(2) مطالبة الدول النامية الرئيسية للحد من التعرفات المفروضة على الواردات الزراعية حتى يتسنى الوصول إلى أسواقها بحرية.
حقيقة يخشى أن تكون الاتفاقات الثنائية بديلا للمعاهدات الجماعية بدليل انتشارها في الآونة الأخيرة كما هو ظاهر من اندفاع الولايات المتحدة نحو إبرام المزيد من الاتفاقيات الثنائية ( لدى الولايات المتحدة اتفاقيات للتجارة مع العديد من دول العالم من بينها الأردن, المغرب, تشيلي, أستراليا, وسنغافورة). والحال نفسه ينطبق على الاتحاد الأوروبي فيما يخص إبرام اتفاقيات إقليمية بدليل رغبته في إنهاء محادثات تحرير التجارة مع دول مجلس التعاون الخليجي. ينصب طلب الاتحاد لأوروبي حاليا على ضرورة إزالة شرط تقييد التملك الأجنبي بنسبة 49 في المائة في دول مجلس التعاون الخليجي.
مساوئ الاتفاقيات الثنائية
يمثل الانهيار المحتمل لمفاوضات جولة الدوحة المتعددة الأطراف خسارة للدول النامية على وجه التحديد لأنها ستدفع باتجاه إبرام المزيد من الاتفاقيات الثنائية وليست الجماعية, الأمر الذي يخدم مصالح الاقتصادات الكبيرة حيث بمقدورها فرض شروطها على الاقتصادات الصغيرة نسبيا. تحصل الاقتصادات الرئيسية في العالم مثل الولايات المتحدة بموجب الاتفاقيات الثنائية على فرص لفرض شروطها وذلك استنادا إلى قوة اقتصادها.
فقد رضخت البحرين للشروط الأمريكية بخصوص استصدار تشريع خاص لاحترام الملكية الفكرية كشرط لدخول اتفاقية التجارة المبرمة بين الطرفين حيز التنفيذ في آب (أغسطس) من عام 2006. بدورها أقدمت عمان على إجراء تغييرات واسعة في قانون العمل تضمنت منح المواطنين والأجانب حرية تشكيل النقابات وذلك قبل أيام من تصويت الكونجرس على الاتفاقية في الصيف الماضي. كما تضمنت التعديلات منح العمال حق القيام بمظاهرات سلمية, إضافة إلى فرض جزاءات قاسية على المؤسسات التي تقوم بتوظيف الأحداث.
تعتبر سوق الواردات في الولايات المتحدة الأكبر في العالم على الإطلاق والأكثر انفتاحا بين اقتصادات الدول المتقدمة, الأمر الذي يشجع بعض الدول الأخرى على الرضوخ للشروط الأمريكية. والكعكة الأمريكية عبارة عن واردات ضخمة (تزيد فاتورة الولايات المتحدة فيما يخص استيراد السلع والخدمات على ألفي مليار دولار أي الأكبر في العالم على الإطلاق). ولا غرابة أن يرغب العديد من الدول في التصدير للسوق الأمريكية أملا منها في القضاء على تحدياتها الاقتصادية مثل توفير فرص العمل لمواطنيها.
النيل من مشروع الاتحاد الجمركي الخليجي
أدت الخطوة التي أقدمت عليها كل من البحرين وبعدها عُمان بالدخول في اتفاقية منفصلة للتجارة الحرة مع أمريكا في الإضرار بمصداقية مبدأ الاتحاد الجمركي. تتناقض الاتفاقيات مع مبدأ توحيد التجارة الخارجية مع الدول غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.
يشار إلى أن مشروع الاتحاد الجمركي دخل حيز التنفيذ في بداية عام 2003. كما اعتمد المجلس الأعلى في الدورة 26 التي عقدت في أبو ظبي في نهاية عام 2005 وثيقة "السياسة التجارية الموحدة" مع العالم الخارجي. كما هو معروف, يعتبر توحيد السياسات التجارية الخارجية مع الدول الأخرى أو غير الأعضاء من ضمن شروط الاتحاد الجمركي.
ختاما: يخشى المراقبون من حدوث انهيار نهائي لجولة الدوحة لتحرير التجارة, الأمر الذي يفتح المجال أمام الدول الأخرى للجوء إلى إبرام اتفاقيات ثنائية وليست جماعية. المؤكد أن الدول النامية هي الخاسر الأكبر من انهيار مفاوضات جولة الدوحة لأن عليها إجراء مفاوضات ثنائية مع الاقتصادات المتطورة. وتكمن العلة في أن اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية تخدم مصالح الاقتصادات الكبرى التي بدورها تتمكن من فرض شروطها.
bosaleh غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] معطلة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:22 PM. حسب توقيت مدينه الرياض

Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.