|
|
|
أنظمة الموقع |
|
تداول في الإعلام |
|
للإعلان لديـنا |
|
راسلنا |
|
التسجيل |
|
طلب كود تنشيط العضوية |
|
تنشيط العضوية |
|
استعادة كلمة المرور |
![]() |
|
|||||||||||||||||||||||||||||||
|
| ||
|
|
#21 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
استراتيجية الإمارات للتنمية حتى 2010
د. جاسم حسين - 18/04/1428هـ jasim.husain@********** تتميز استراتيجية الإمارات للفترة من 2007 إلى 2010 أنها طموحة من جهة، لكن واقعية من جهة أخرى. نزعم أهان الاستراتيجية الطموحة لأنها تهدف إلى تقليص الأهمية النسبية للأجانب في الإمارات في فترة قصيرة نسبيا الأمر الذي، يعد سهلا نظرا لأنهم يشكلون السواد الأعظم من القوة العاملة والسكان في آن واحد. بيد أنه يمكن وصف الاستراتيجية بأنها واقعية لأنها تغطي الفترة من 2007 حتى عام 2010. يشار إلى أن الاتجاه العالمي الجديد يميل إلى الخطط القصيرة نسبيا وذلك على خلفية تسارع المتغيرات في عالم اليوم من قبيل تقنية المعلومات والمنافسة. بمعنى آخر, بات من الصعب جدا الحديث عن خطة خمسية كما جرت العادة. تم الإعلان عن الاستراتيجية في نيسان (أبريل) في مدينة أبو ظبي في كلمة مطولة لكن مفصلة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم (نائب رئيس دولة الإمارات, رئيس مجلس الوزراء, حاكم دبي). وتم وضع الاستراتيجية بناء على دراسات مستفيضة قام بها ستة فرق عمل وزارية. الأهداف والمبادئ حسب الشيخ محمد بن راشد, تهدف الخطة إلى "تحقيق التنمية المستدامة وضمان جودة حياة عالية كريمة للمواطنين". يركز مفهوم التنمية المستدامة على تأكيد توافر الإمكانات لتحقيق النتائج المتوخاة بصورة مستمرة أو لفترة زمنية طويلة نسبيا. كما أن ضمان جودة الحياة مسألة حيوية لكن المطلوب الأخذ بعين الاعتبار العوامل المستجدة مثل التكيف مع المتغيرات. في هذه الفترة تشمل المتغيرات أمورا مثل ضغوطات المعيشة بدءا بالحاجة إلى مسكن مريح فضلا عن الرواتب التي يجب أن تتناسب مع التضخم. تشتمل الاستراتيجية على أمور مثل تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطات المحلية والاتحادية, تفعيل الدور التنظيمي في الوزارات, رفع كفاءة وفاعلية الأجهزة الحكومية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة والتركيز على المتعاملين فضلا عن تأهيل قيادات الصف الثاني. ستة قطاعات تتضمن الاستراتيجية تحديدا 21 موضوعا موزعة على ستة قطاعات مختلفة هي: 1) التنمية الاجتماعية. 2) التنمية الاقتصادية. 3) التطوير الحكومي. 4) العدل والسلامة. 5) البنية التحتية. 6) تطوير المناطق النائية. فيما يخص التنمية الاجتماعية أكد الشيخ محمد بن راشد أهمية ابتكار حلول جذرية لمشكلات التعليم على وجه الخصوص. تتمثل العوائق الحالية في تخلف طرق التعليم والتمسك بالطرق التقليدية مثل الحشو والحفظ، وفي نهاية المطاف تكون المخرجات ضعيفة ودون متطلبات سوق العمل. ربما يمكن تعميم مشكلة التعليم هذه على بقية دول مجلس التعاون بطريقة أو أخرى. فيما يخص موضوع السكان الذي بدوره متصل بمحور التنمية الاجتماعية فقد أشار الشيخ محمد بن راشد إلى ظاهرة العمالة المنزلية المبالغ فيها. تشكل العمالة المنزلية 10 في المائة من العمالة الوافدة في الإمارات, وهي نسبة عالية بكل المقاييس (لا تتوافر إحصاءات بخصوص حجم العمالة المنزلية في بقية دول مجلس التعاون). يبقى أنه كان لافتا ما قاله الشيخ محمد بن راشد بخصوص وقف استصدار تراخيص الأنشطة التي تضيف عمالة لكن في المقابل لا تضيف مردودا واضحا على الاقتصاد المحلي. بيد أنه كان لا بد من طرح بدائل تشمل بدورها التوجه نحو اقتصاد المعرفة. فيما يتعلق بقطاع التنمية الاقتصادية ركز الشيخ محمد بن راشد على تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني وضرورة تحديث التشريعات والقوانين فضلا عن تعزيز القدرة على تنفيذها. تطوير الأداء الحكومي أما فيما يخص المحور الثالث بالتطوير الحكومي فقد شدد الشيخ محمد بن راشد على أهمية التدريب وبرامج إعداد القيادات في كل الوزارات مؤكدا ربط الترقيات بالإنتاجية. وقال "إن رؤيتنا للحكومة هي أن تكون من أفضل الحكومات العالمية في تقديم الخدمات". وبخصوص المحور الرابع (العدل والسلامة) فقد تم تأكيد مسألة حيوية هي وضوح إجراءات التقاضي وليس فقط سلامة الأحكام. وفيما يتعلق بمحور البنية التحتية أكد الشيخ محمد بن راشد إجراء مراجعة جذرية لقوانين المرور وتطويرها وذلك في ضوء الزيادة المستمرة للمركبات الجديدة. كما قررت الحكومة استحداث وزارة للبيئة وذلك على خلفية ما جاء في التقرير من تداعيات ارتفاع النمو الاقتصادي ومستوى المعيشة وجودة الحياة على الوضع البيئي. وتبين بأن المحور الأخير (تنمية المناطق النائية) عبارة غير محببة للشيخ محمد بن راشد. لكنه يحب أن يرى وصول الخدمات لجميع المستقرين في المناطق البعيدة نسبيا شأنهم في ذلك شأن سكان المدن. ختاما: لوحظ أن الشيخ محمد بن راشد كان صريحا في طرحه وانتقاده بعض السلبيات الموجودة مثل ضعف الإطار التشريعي والقانوني والإداري. كما وصف الوضع الحالي بأنه مربك، عاذيا ذلك إلى أمور مثل ضخامة حجم المتغيرات وسرعة حدوثها. وربما هذا يفسر أهمية وجود مبدأ تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطات المحلية والاتحادية بالنسبة لأمور مثل التشريعات المتعلقة بالاقتصاد والتجارة والعمل والتعليم والصحة. تمنياتنا للإمارات بالتوفيق في تنفيذ خطتها الاستراتيجية على أمل قيام الدول الأخرى في المنطقة بالكشف عن استراتيجياتها للتنمية. |
|
|
|
|
#22 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
خريج يبيع النعناع
خالد عبد الرحيم المعينا - رئيس تحرير "عرب نيوز" 18/04/1428هـ khaled@arabnews.com تلقيت رسالة بالبريد الإلكتروني من قارئ اسمه سونيل بورج عمل لفترة من الزمن في السعودية. ونص الرسالة كالتالي: "المقال الذي كتبه علي الزهراني بعنوان "خريج سعودي يحمل الشهادة الجامعية في تقنية المعلومات يبيع النعناع" يجب أن يكون إشارة تنبيه لكل الشباب السعودي. وتكمن المشكلة الحقيقية في أسلوب وجودة التعليم في السعودية. ولقد عملت في السعودية لمدة 18 عاماً والتقيت عددا من الخريجين السعوديين الذين يحملون الشهادات الجامعية في الهندسة والعلوم. وبكل صراحة أقول إن معرفتهم بهذه التخصصات فقيرة بدرجة مزعجة. وللمقارنة يمكن أن أقول إن أي خريج من المدارس الثانوية العليا في الدول الأخرى يعرف أكثر من خريجي كليات الهندسة السعوديين. ولكن يجب ألا نلقي باللوم على الطلاب في هذه الناحية لكن على مستوى وجودة التعليم الذي تلقوه. ومن خلال تجربتي في السعودية، لاحظت أن الكلمات مثل الإخلاص، العمل الشاق، والولاء لا توجد في قاموس الطلاب السعوديين، والصفة المشتركة بينهم هي الكسل. ويجب أن يتغير هذا إذا أرادوا أن يغيروا مستقبل بلادهم. ولكي يتحقق هذا، يجب أولاً تغيير جودة التعليم، وتعويد الشباب على العادات الحميدة مثل قراءة الكتب، المجلات، الصحف، والدوريات وغيرها. ويجب أيضاً الاستثمار في إنشاء المكتبات ذات المستوى العالمي الراقي. كل هذه الأشياء معاً ستساعد على تكوين خريجين سعوديين أكفاء وقادرين على العمل في تخصصاتهم وليس على بيع النعناع في الشوارع. رسالة القارئ سونيل بورج، الذي عمل لمدة 18 سنة في السعودية تعرف خلالها على الشعب السعودي من قرب. وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع ما جاء في هذه الرسالة، فالملاحظ أن مضمونها يقوم على جودة التعليم. والسؤال المشروع الذي يطرح نفسه هنا هو: هل وضعنا التعليمي الحالي يعد خريجينا ويؤهلهم للالتحاق بسوق العمل والمنافسة على الوظائف؟ هل يستطيع خريجونا أن ينافسوا رصفاءهم من الدول الآسيوية الأخرى؟ هل لدينا العدد الكافي والمؤهل من الخريجين في مجالات الهندسة والعلوم الذين يستطيعون إدارة المشروعات العملاقة التي تنشأ الآن؟ هل لدى خريجينا المؤهلات التي تمكنهم من زيادة المعرفة التي اكتسبوها؟ الأهم من ذلك هل اكتسبوا هذه المعرفة أصلاً؟ إن الدول الآسيوية (غير العربية) قد تفوقت على الدول الغربية في كثير من المجالات وسيظهر هذا التفوق بصورة جلية خلال السنوات العشر المقبلة خاصة أن هذه الدول الآن أصبحت تقوم على المعرفة. وللمقارنة فقط، فسيزداد عدد الذين يتقنون اللغة الإنجليزية في الصين بحلول عام 2015 بنحو 200 مليون شخص. أما هنا فلدينا بعض الناس الذين يعارضون تدريس اللغة الإنجليزية!! وأي حديث عن تغيير مناهج التعليم أو إضافة مواد جديدة يجعلهم يفقدون صوابهم!! وأكد محاضر سابق في جامعة محلية على ما جاء في رسالة القارئ وزاد عليه أن الطلاب السعوديين يفتقرون إلى الحماس وأنه سأل 35 منهم ماذا يريدون أن يكونوا في المستقبل فجاءت إجاباتهم متفقة "أي شيء"!! وأضاف أنه لم يشعر في حياته بمثل الإحباط الذي شعر به عندئذٍ وقال إن الآباء غير المبالين، والمدرسين المحبطين ونظام التعليم العقيم لن يساعدوا على الإبداع وسيؤدون في نهاية الأمر إلى مجتمع خامل. إن لدينا ثروة النفط ولكن هذه وحدها لن تكفي والاقتصادات مثلنا ليس أمامها إلاّ أن تتفوق على المنافسين بجودة التعليم والتدريب. ولنبدأ هذا من الآن. |
|
|
|
|
#23 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
بعد الصبر ما طال سينهض العقار لا محال
د. مقبل صالح أحمد الذكير - 18/04/1428هـ mdukair*********** كانت مقالتي في الأسبوع الماضي بعنوان: استثمروا في العقار! وقد سألني كثيرون لماذا الاستثمار في العقار الآن؟ وما الجديد في وضعه؟ وكيف يكون الاستثمار فيه؟ أما لماذا الآن فلأني أرى بوادر تطوير وإصلاح في هذا القطاع، ولاشك أنها إذا استمرت بهذا الزخم وتكاملت منظومة الإصلاح فإنها ستحدث رواجا واسعا في قطاع العقار. فالإسكان من الحاجات الأساسية للناس، وما زال نحو 60 في المائة من السكان لا يملكون منازلهم، ومجتمعنا يتصف بمعدل نمو عال في السكان، يشكل صغار السن نسبة عالية فيه، وكل هذا سيعني نمو الطلب واستجابة العرض له. والمستثمر الحصيف لا بد أن ينوع استثماراته ويضع دائما جزءا منها في العقار، لأن عوائده مضمونه ومستقرة، وهي وإن كانت محدودة، إلا إنها متدنية المخاطر مقارنة بغيرها. والحق أنه إذا تم تطوير منظومة قطاع العقار من الناحية النظامية بتفعيل نظام الرهن العقاري ونظام التسجيل العيني وتوثيق الملكيات، وكذلك تطويره من الناحية الإدارية بإنشاء هيئة للتطوير العقاري، تقضى على فوضى المساهمات العقارية الارتجالية، وتضع ضوابط تنظيمية فعالة لكبح جماح ظاهرة المنح واستيلاء البعض على مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للسكن في المدن والحواضر المأهولة، وتم ثالثا تطوير القطاع من الناحية المؤسساتية بتكوين مؤسسات وساطة مالية توفر التمويل اللازم لشراء المساكن بتسهيلات طويلة الأجل كما يجرى في كل بلاد الدنيا، ثم تكّون على ضوء كل ذلك شركات تشييد عقاري رائدة تقوم بتطوير أحياء كاملة، وتأخذ دورها كصانع للسوق، فإن من شأن كل هذه التطورات والإصلاحات أن تحدث رواجا غير مسبوق في قطاع العقار سينعكس أثره على مجمل قطاعات الاقتصاد بشكل مباشر أو غير مباشر. وقد سرني أنني وجدت في اليوم التالي من نشر مقالتي أن زميلنا في صفحة الرأي بهذه الجريدة المهندس المعماري الدكتور عبد الله الفايز، قد كتب مقالة جاءت معضدة لما قلت، صاغها بأسلوبه الرشيق وزودها بمعلوماته الثرية، وركز فيها على الجوانب الاقتصادية حتى خلته اقتصاديا متمرسا بجانب كونه مهندسا معماريا مرموقا. ولاشك أنه إذا تم تطوير القطاع تنظيما وتمويلا، فإن ذلك مدعاة لزيادة رواج الاقتصاد. وسيسهم في توفير فرص عمل إضافية، سواء في القطاع نفسه أو في القطاعات المرتبطة به بخاصة قطاع الخدمات المصرفية وخدمات التأمين وخدمات الاستشارات الهندسية والمحاسبية والقانونية، وكذلك في قطاع تجارة مواد البناء وصناعة الأثاث وكل ما له علاقة بصناعة العقار. أما كيف يكون الاستثمار في العقار؟ فإن شأنه كشأن غيره، فيكون إما بالاستثمار مباشرة في شراء الأراضي والعقارات، أم بطريق غير مباشر بشراء وحدات في صناديق الاستثمار العقاري التي تديرها مؤسسات مالية متخصصة. وقد صادفت هذه الصناديق رواجا في العقدين الأخيرين في كثير من دول العالم، نظرا لمزايا تتعلق بقدرتها على جمع أموال ضخمة وتبني مشاريع كبيرة ذات عوائد أفضل ومخاطر أقل من الاستثمار الفردي المباشر، وهو ما سيمكنها من توظيف كفاءات إدارية محترفة. كما أن هذه الصناديق تقبل المساهمات الصغيرة من الناس وتوفر لهم السيولة عند حاجتهم لها. لكن الاستثمار في الصناديق العقارية سيظل محفوفا بشكوك الناس وترددهم في الإقبال عليها، بخاصة بعد تجربتهم المريرة مع البنوك في صناديق الأسهم. ولذلك ولكي تنجح هذه الصناديق وتجد رواجا عند الناس، فلابد من خضوعها لأنظمة مراقبة دقيقة. إن القاسم المشترك الأهم الذي يضمن أن يتبوأ قطاع العقار دوره ومكانته في الاقتصاد، هو إيجاد بيئة قانونية صحية وسليمة تجعل المستثمر المحلي (قبل الأجنبي) يشعر ويلمس بنفسه حصول تحول وتطور حقيقي في البيئة القانونية وبيئة الأعمال، ويتأكد من انتهاء الفساد المعطل للمشاريع العملاقة، ويلمس عمليا, القضاء على البيروقراطية الحكومية الكأداء بأشكالها وصورها كافة. وأنا أعرف وأعلم بوجود رغبة صادقة لدى عدد من رجال المال السعوديين، بل ومطلع على مخططات جاهزة لديهم، ليس فقط لتطوير وإنشاء أحياء سكنية، بل وإقامة مدن كاملة وضواح عصرية فاخرة، لو نفذت لأحدثت تحولا اقتصاديا كبيرا جدا يفوق ما نشاهده في دبي ودول الخليج الأخرى، ومنها مشروع ضخم لإقامة مدينة متكاملة عند مدخل مكة المكرمة! إنني أوافق أخي الدكتور عبد الله الفايز، أننا يجب أن نبدأ من حيث انتهي الآخرون، وعلينا أن نأخذ عبرة من التجارب الفاشلة لبعض الدول العربية. وقد ذكرني قوله هذا بما قرأته في مذكرات "محمد أحمد فرغلي باشا"، وكان أحد كبار باشاوات مصر قبل الثورة، وواحدا من رجال أعمالها العصاميين الذين بدأوا من الصفر ونجحوا ونافسوا الأجانب الذين كانوا يسيطرون على اقتصاد مصر. فقد ذكر في كتابه " عشت حياتي بين هؤلاء " أنه أيد الثورة عندما قامت وباركها لأنه أدرك بثاقب نظره أنها كانت لابد وأن تقوم، فالفساد الذي شاهده ولمسه من البطانة كان يدله على أن الوضع لا يمكن أن يستمر بحكم السنن الكونية، بل إنه صرح في مذكراته تلك أن الثورة تأخرت وأنه كان يتوقع قيامها قبل سنة 1952. وعندما قامت واستقرت الأمور أراد أن يسهم في تطوير اقتصاد بلاده، فتقدم الرجل للرئيس جمال عبد الناصر باقتراح إقامة ضاحية سكنية كبيرة وجديدة حول القاهرة. بعد أن استطاع بمجهوده وسمعته العالمية الجيدة أن يقنع عددا من الشركات ورجال الأعمال الأجانب ليسهموا فيه. وعلى الرغم من ارتياح الرئيس عبد الناصر لأحمد فرغلي باشا دون سواه من باشاوات مصر، إلي الدرجة التي كان يستثنيه أحيانا ويحميه من مفاسد نظام الحراسات المقيت الذي طبقته الثورة عام 1961، وأخّر مصر 100 سنة للوراء، أقول على الرغم من ذلك إلا أن طبيعة الشك المتأصلة في شخصية الرئيس، لم تكتب لمثل هذه المشاريع أن ترى النور، مع أن بعضها كان سابقا لزمانها، وكان يمكن أن تنقل الاقتصاد المصري خطوات واسعة للأمام. إن مظاهر وطرق وأسباب الفساد قد تختلف من مجتمع لآخر، لكن النتيجة واحدة! وهي فوات الفرص وتعطل الحياة وتراجع الاقتصاد وانتشار البطالة وشيوع الفقر وبروز الأفكار المتطرفة ثم الفوضى فالانهيار وضياع كل شيء! وحينها لا ينفع الندم، (ولات حين مناص) لأن سنن الله تعالى في كونه أمضى وأقوى من رغبات الفاسدين والمفسدين. |
|
|
|
|
#24 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
من علّم أولادَنا الإرهاب؟
نجيب الزامل - 18/04/1428هـ Najeeb@sahara.com .. إنه تخدير العقل تماما ليسلم الفتى القياد تماما لمن احتلوا دماغه، وتسللوا إلى آخر خلية في نظامه العاطفي، ليسلم حياته كلها للوهم، فإذا هو لا يرى إلا بعيون معلميه، ولا يشم إلا بأنوفهم، ولا يدق قلبه إلا بكلماتهم، ولا يصدق في الدنيا إلا وعودهم.. إنها قصة "شيخ الجبل" تتكرر من جديد.. شيخ الجبل، الحسن بن الصباح، الإسماعيلي الباطني، الذي خرج حتى عن إسماعيليته ليقيم مذهبا له وحده، ويعلن حربا عل كل أمراء المناطق الإسلامية، وعلماء المذهب، ولم يبق في قلبه الذي صار جمرة من الحقد إلا أن يحرق كل الدنيا من أجل أن يسود هو.. وبنى قلعة كالخيال في وادي إلموت شمال بحر قزوين، وزرع في داخلها أروع الجنائن، وشق مهندسوه قنوات صبوا فيها الخمر والعسل واللبن، ثم خطف واشترى لها أجمل بنات الدنيا لتكون الجنة الموعودة التي سيوهم بها جنوده. وجنوده أيضا من الصغار المخطوفين والمشترين من الأصقاع، وأنشأهم على الحرب والطاعة التي تصل لعبوديته. خدر نخبة منهم وألقاهم تحت هلوسة الحشيش في جنانه المصنوعة، وصحوا على أنهم في النعيم وسط الفراديس مع الحوريات ونهر الكوثر.. ولما عادوا، صاروا يريدون العودة بأي ثمن، وكان الثمن أخذ الخنجر الذهبي الذي يسممه الشيخ الآسر بنفسه يرسل به واحدا من الفتيان ليقتل أميرا أو عالما، والمكافأة للولد أن يموت في الحال بعد أن يقتل نفسه أو يقتله حراس القتيل، ويموت في أقصى نشوة لأنه ذاهب لفردوسه الذي رآه وخبره، وما يجد متعة إلا في الموت جسرا علويا للسعادة الخالدة! الشباب الصغار الذين يفجرون في كل مكان هم بالفعل يخربون، ويدمرون، ولكن هل سألنا أنفسنا هذا السؤال المهم: " أين شيخ الجبل ؟ " وأنا لا أشك إلا أن هناك أكثر من شيخ جبل، وأكثر من قلعة إلموت، إن لم تبن في الحقيقة فهي بنيت أعمدة راسخة في قلب وروح كل شاب حمل قنبلة لا ليقتل ويخرب، في تصوره تحت وهم السعادة الخالدة، ولكن لأنه ببساطة يريد السعادة الخالدة، يريد الجنان المفتوحة، والأنهر بشلالات العسل واللبن والمذاق العلوي. وهنا نعيد التفكير، فقد لا يكون من السهولة أن نجد شيوخ الجبل، مع أن علينا الحرص على ذلك أكثر من الحرص فقط على سجن الشباب المأخوذين ومحاربتهم، فهم ليسوا أصل الداء، إنما للأسف هم عوارضه، وهم ليسوا أهل المعركة الدموية ولكن للأسف هم أدواتها، هم ليسوا النار ولكن هم وقودها! لماذا لا نتخذ ما يعرف بالطرق المجابهة؟ وهي أن نخلِّص الصبية من الملوثات التي انغرست في عقولهم، وأن نعقم الالتهاب الفكري والروحي الذي ولغ عميقا بغثائه ومفرزه الأصفر الثقيل، بأن نجند حكماء متنورين محبين مخلصين يرجون الله في السماء عند كل خطوة يضعونها في الأرض، وتكون مهمتهم ليست أمامنا وحسب، إنما أولا وأخيرا أمام الباري، بأن يعلموا على جبهتين مهمتين: الجبهة الأولى، هي التي نسميها الجبهة الوقائية، أن نشجع جمع الصغار في سلسلة تجمعات عبر كل البلاد ليشرف عليهم هؤلاء الحكماء المتدينون المخلصون الخالصة قلوبهم من الحقد والكره والانتقام والولع في الحرب، ويقودوهم إلى درب الله المضيء بالخير والحب والقوة .. القوة الخيرة التي أراد الله بها أن يعز بها الإسلام ويعتز بها المسلمون، القوة المصاحبة للاحترام والحب حتى لمن يقفون في المعسكرات الأخرى، لقد فتحنا يوما العالم ونحن عادلون فاتحد العالم حولنا.. لم يغدر المسلمون يوما ولم يتسللوا في ظلمة، ولا جاؤوا من مدخل غدر.. الطريقة الوقائية تضع أجيالنا على الدين القويم، لأن الفتية يشبون وعواطفهم تمور في داخلهم، ولا بد أن يلتقطهم أحد قبل أن يلتقطهم آخرون يجعلون من العواطف الفوارة حمما من نار تأكل الآخرين، وتحرق نفسها. لا يجب أن نحد من الحلقة الدراسية الصحيحة، فهنا يضيع البديل، ويقل الخيار، وتنفتح جبهة النار! الجبهة الأخرى، الجبهة العلاجية، هذه الدعوة السامية في حكمتها وإنسانيتها وإخلاصها ومحبتها لكل الأمة لفتح باب الرجوع للأحضان، أن نفتح أذرعنا من جديد لحضن أبنائنا وضمهم إلى قلوبنا، والله نحن متأكدون أن قلوبَ أمهات وآباء تتفطر حزنا مقيما موجعا خانقا، ولو عاد الأبناء تائبين فهم أول من يحافظ على توبتهم والإشراف على مسلكهم، ونحن متأكدون أن في السجون قلوبا صغيرة تبكي وتتشوق للثمة الأم وضمة الأب، هم مجرد كائنات صغيرة أجرم بحقهم، وأجرم بحقنا مجرمون كبار..ما زالوا في الخارج يعبثون ويضرمون البراكين!.. نطلقهم، نستلمهم، ثم نعيد تأهيلهم! التوبةُ.. ما أحلاها! أليست هي كلمة من لغة الفردوس. |
|
|
|
|
#25 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
اللامركزية
د. عبد الله الحريري - 18/04/1428هـ Alhariri************* لا بد على السعودية بعد أن وقعت الكثير من الاتفاقيات الاقتصادية سواء كانت ثنائية أو على مستوى المنظمات الدولية كمنظمة التجارة العالمية أن تعيد النظر في النظم والقوانين الإدارية وإجراءتها القائمة التي تعتمد في أغلبها على نهج اللامركزية، خاصة أن المملكة تتميز بمساحات جغرافية شاسعة وتنوع في البيئة على المستوى اللوجستي. وأعتقد أن التوجه للامركزية أصبح واقعاً في طريقه للتطبيق من قبل وزارة الداخلية من خلال إعادة النظر في نظام المناطق بعد عشر سنوات من تطبيقه ثم تقييمه وجعل الوزارة تتجه نحو إعطاء إمارات المناطق الصلاحيات التنفيذية لإدارة أمورها المالية والإدارية، مما سيعطى تلك المناطق الكثير من المرونة والحرية في إدارة شؤون التنمية المحلية ومن ثم تحقيق مستوى متقدماً من التنمية التي تتوافق وتوجهات التنمية المحلية والاقتصاد العالمي، وهناك تجارب محلية على مستوى البلديات وأمانات المناطق في مجال اللامركزية، وقد أثبتت فاعلية على مستوى التعامل مع الصلاحيات المالية والإدارية. ومن المشاريع الموازية في هذا الخصوص مشروع اللامركزية الذي يتبناه وزير الصحة ويقدم على إدارته مستشاره الدكتور طلال البياري ويعتبر من أهم المشاريع الاستراتيجية الطموحة التي ستتمكن الشؤون الصحية في المناطق من العمل بنظام اللامركزية على أن تقوم الوزارة بدور إشرافي مقنن يعزز تحمل المسؤولية وتنمية القدرات والمهارات الإدارية والقيادية لدى القوى العاملة في تلك المناطق الصحية ويجعلها أكثر فاعلية كونها أكثر تلمساً للشؤون المحلية في مناطقها ويحقق مبدأ العدالة في توزيع الخدمات والخروج من عباءة السلطة الأبوية في الإدارة من خلال تفتيت الصلاحيات الوزارية لصالح المناطق ولصالح تعزيز دورها الإشرافي، ويفعل الدور التخطيطي والتنفيذي لتلك الإدارات الصحية بعيداً عن التضخم الإداري، بخاصة أن الوزارة في طريقها لتخصيص بعض المنشآت الصحية وتعزيز دور اقتصادات الصحة والاستثمار والضمان الصحي التعاوني. إن المتأمل للإدارة بنظام اللامركزية سيحدث نقلة في مجال الإدارة المحلية وسيكون المستفيد الأول منه هو المواطن كونه يطمح إلى أن تقدم له الخدمات بما يلبي احتياجاته بدون تأخير وتطويل في الإجراءات، وبما أيضاً يحقق له الاستقرار المكاني وعدم لجوئه إلى الهجرة للبحث عن تلك الخدمات في مناطق أخرى، مما قد يحدث خللاً سكانياً في تلك المناطق. وما يتوقعه الكثير من المخططين أن عدالة توزيع الخدمات وإدارتها بطريقة لامركزية سيوطن المجتمعات ويحدث هجرة معاكسة وتوزيعاً منطقياً للسكان على جميع المحافظات والمناطق بما يمكن الدولة من استغلال أمثل للموارد الطبيعية والمالية والبشرية. |
|
|
|
|
#26 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
"الاجتهادات الفقهية داعم للاستثمارات"
يوسف الفراج - 18/04/1428هـ Yafarraj************* تحتاج الاستثمارات لتنمو وتزدهر إلى توفير بيئة مناسبة لذلك تشتمل على كل مقتضيات النمو, سواء في جوانب التشريعات أو تنظيم الجهات المشرفة ووضوح الإجراءات وتوفير الضمانات وغيرها من مقتضيات, ومما يتعلق بالضمانات: يتطلب الأمر توفير بيئة عدلية ضامنة للحقوق وذات كفاءة عالية في التنفيذ, وفي حال تخلف بعض هذه المتطلبات فستتراجع هذه الاستثمارات بمقدار النقص الحاصل وقد تتعطل تماما لما هو معلوم أن رؤوس الأموال جبانة تحتاج إلى الكثير من القناعة بالجدوى الاقتصادية للدخول في المشاريع وليس لديها استعداد بالمغامرة في مجالات لا تقدم ضمانات كافية لحفظ رأس المال فضلا عن تحقيق نتائج إيجابية وعوائد مجزية. فيما يتعلق بالعقار فالحديث تكرر كثيرا حول الحاجة إلى تنظيمات أكثر للتشريعات وللجهات المشرفة على تنظيمه, وللأمانة فقد شهدت السنوات الأخيرة تنظيمات داعمة للسوق العقارية, وينتظر الآن صدور منظومة التمويل العقاري بما فيها الرهن والتأجير التمويلي, وأما يتعلق بالجانب القضائي وتوفير الضمانات فمن أهم ما يقال هنا هو ضرورة تطوير أحكام التنفيذ لتواجه التحدي بهذا الخصوص, ومن ذلك: اعتبار العقود بعد توثيقها سندا تنفيذيا كالصك ويتم التنفيذ بموجبه ولا حاجة للترافع مجددا أمام المحاكم لإثبات الحق, كما أننا بحاجة إلى اجتهادات فقهية قضائية تسعى إلى إيجاد الحلول لاحتياجات الناس في إطار المقاصد العامة والقواعد الكلية للشريعة الإسلامية, وبرأيي فإنه يجوز للقضاء ما لا يجوز للفتوى – والحديث عن ذلك طويل وقد أفصله لاحقا-, فالقضاء فتوى وزيادة حيث يشتمل على إلزام بالفتوى لفصل الخصومة, وهذا القدر الزائد في مفهوم القضاء, وهو الإلزام للفصل بين الناس يقتضي مراعاة ما يحقق المصلحة وما يرفع الضرر ويوجد التوازن العدلي بين الطرفين, وهو ما يفسر ما قرره بعض العلماء ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية واستند إليه الشيخ محمد ابن إبراهيم – رحمهما الله - من جواز الأخذ بالقول المرجوح وترك القول الراجح عند الحاجة, كما أن المالكية يقررون ذلك في القضاء ويصححون المعاملات استنادا إلى وقوعها. في مدونة الأحكام القضائية الصادرة أخيرا عن وزارة العدل السعودية حكم صادر من المحكمة العامة بالرياض برقم 185/20 وتاريخ 14/4/1427هـ, يتضمن دعوى المؤجر إلزام المستأجر بإخلاء العين بعد انتهاء المدة, وقد دفع المدعى عليه بدفوع غير مقنعة مثل أن هذا هو مصدر رزقه أو أنه لم يصدر منه مشاكل ونحو ذلك مما يخرج عن الدفع الصحيح, وأحسن القضاء حيث تصدى للموضوع وحكم بإلزام المستأجر بإخلاء العين, وسبب ذلك بما قرره العلماء من أن عقد الإجارة عقد لازم وأنه ينفسخ بانتهاء المدة, ولقوله تعالى: "يأيها الذين آمنو أوفوا بالعقود", ولقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم", ومع أن هذا الحكم صدر لصالح صاحب الحق إلا أنه استغرق وقتا لم يكن ليستغرقه لو كان العقد موثقا من الجهة المختصة, وجرى تنفيذه من قبل قاضي التنفيذ مباشرة, وقد يكون في التنظيمات القضائية معالجة لبعض هذه العوائق, وكل ما هو آت قريب.. إلا في الاستثمارات. قاض في وزارة العدل |
|
|
|
|
#27 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
الدَّيـن العـام.. هل نقيسه على إيرادات الدولة أم الناتج المحلي؟
د. فيصل بن صفوق البشير المرشد - - - 18/04/1428هـ ندعي أن مجتمعنا السعودي له خصوصياته التي يتصف بها مختلفا بذلك عن الكثير من المجتمعات الأخرى. وينصحنا علماء الاجتماع بالحذر من إدخال عادات وتقاليد مغايرة فجأة، فهي قد تضر بالاستقرار الاجتماعي بغض النظر عن صوابها في مجتمعات أخرى. وما ينطبق على علم الاجتماع ينطبق على الاقتصاد. فليس الاقتصاد السعودي يشبه تماما أي اقتصاد آخر. فنظامه يختلف عن الأنظمة الأخرى، ولهذا فمعالجة أموره يجب أن تختلف. فليس استعمال وسائل معينة ونجاحها في اقتصاد ما بالضرورة سيكون مماثلا في الاقتصاد السعودي. لا بل أحيانا استعمال وسائل إصلاح ما في اقتصاد ما قد يكون ضارا إذا طبق في الاقتصاد السعودي. إذن دعنا نبتعد عن أخذ الوصفات الجاهزة والموجودة بكثرة على رفوف مكاتب المؤسسات الدولية بالذات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وغيرهما من أجل معالجة المشكلات الاقتصادية التي تواجهنا لدفع عجلة التنمية بالسرعة القصوى المتاحة. ولهذا فمعرفة اقتصادنا معرفة جيدة من خلال مؤشراته الكمية، وكذلك من خلال صفاته النابعة من بيئتنا الاقتصادية هي ضرورة ملحة من أجل إيجاد العلاج الناجع. يتصف الاقتصاد السعودي بصفات تختلف جذريا عن غيرها في الاقتصاديات الأخرى، ومنها: 1 ـ حين بناء النماذج الكمية الاقتصادية بالذات يعامل دخل الدولة بأن حجمه يقرر من داخل تفاعل عوامل النموذج الاقتصادي، أي أن قيمته هي نتيجة للتفاعل بين وسائل الإنتاج في الاقتصاد وقيمته كذلك ليست مستقلة عن قيمة الناتج المحلي الإجمالي. ولهذا يشخص إيراد الدولة بأنه متغير يحدد من داخل الأنموذج Endogenous Variable. في حين أنه يجب أن يعامل في الاقتصاد السعودي بأن قيمته في الحقيقة تقرر عن طريق دخل البترول خاصة والذي تقرر قيمته كذلك من خارج المملكة أي يعتمد على ما يحدث في الاقتصاد العالمي. وهذا يعني أن الدولة السعودية اقتصاديا ليس لها سيطرة، إلى حد ما، في تقرير قيمة دخلها. ولهذا يحسب دخل الدولة في السعودية كعامل متغير يقرر من الخارج Exogenous Variable لا يقرر من داخل تفاعل الأنموذج الاقتصادي. 2 ـ تحسب قيمة دوران النقود عادة بقسمة الناتج المحلي الإجمالي على عرض النقود في فترة معينة. غير أن تطبيق هذا التعريف في الاقتصاد السعودي سيؤدي إلى إعطاء نتيجة خاطئة وصورة مضللة عن قيمة دوران النقود، والتي تمثل كفاءة القطاع المالي بالذات في توظيف عرض النقود لخدمة النشاط الاقتصادي في البلد. ولهذا فمنذ عام 1977 بدأت مؤسسة النقد العربي السعودي بحسبة دوران النقود بنسبه إلى الناتج المحلي غير النفطي. وهذه هي الطريقة السليمة آخذة في عين الاعتبار صفة خاصة من صفات الاقتصاد السعودي. ما ذكر أعلاه هو للإيضاح أن التشخيص السليم هو الطريق الأسلم لمعالجة أمر ما في الاقتصاد وليس الاعتماد على وصفات جاهزة يعتقد البعض أنها تصلح لكل اقتصاديات العالم في جميع الأزمان. يعتبر اقتراض الدولة (الاستدانة) في كثير من الأحيان وسيلة من وسائل الإصلاح الاقتصادي، فهي مثلا تسحب السيولة الزائدة من السوق أثناء فترة التضخم وتوجهها لمدخرات الأفراد والمؤسسات عن طريق إصدار السندات الحكومية وغيرها من وسائل. وهي وسيلة لزيادة قدرة الدولة على الاستثمار في تكوين رأس المال الثابت بالذات لزيادة القدرة الإنتاجية في الاقتصاد. وليس من المنطق اقتصاديا أن تستدين الدولة للصرف على الأمور العادية الجارية. ولكل عادات وتقاليد استثناءات طبعا نابعة من ظروف البلد الخاصة في زمن معين. استدانت حكومة المملكة، مثل الكثير من حكومات العالم، في فترة الثمانينيات الميلادية ومن صفات ذلك الدين العام: 1 ـ إنه بدا دينا عاما لجهات دولية ومحلية وانتهى الآن إلى أنه محلي فقط. 2 ـ بدا كمصدر إضافي لإيرادات الدولة لمقابلة التزاماتها العادية والعاجلة وليس من أجل تكوين رأس المال المنتج ولهذا تضرر الاقتصاد منه كثيرا. وللتاريخ فإن حكومة المملكة اضطرت للاستدانة غير أن هذا القول لا يعفيها من أنها استحلت واستسهلت الاستدانة في بعض الظروف. 3 ـ هو دين من البنوك السعودية ومؤسسة التقاعد العامة ومؤسسة التأمينات الاجتماعية بالذات، وما تبقى منه وهو جزء بسيط أتى من الشركات المحلية. 4 ـ لقد استطاعت الدولة تخفيض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي من نحو 100 في المائة إلى 28 في المائة في الوقت الراهن، مع أن حجمه بالمطلق انخفض فقط ما يعادل 50 في المائة، من نحو 670 مليار ريال إلى نحو 336 مليار ريال الآن (توصلت إلى رقم 336 مليار ريال بافتراض أن الناتج المحلي الإجمالي هو نحو 1.2 تريليون ريال في أوائل 2007، واعتمادا على تصريح وزير المالية بأن الدين العام يعادل 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي). وهذا يعني أن الزيادة الحادة في الدخل من البترول أدت إلى نمو في الناتج المحلي الإجمالي مع ثبات الاستدانة وهذا بدوره قاد إلى تخفيضه بنسبة كبيرة من أن حجم الدين العام رقم لم ينخفض إلا بنحو 50 في المائة. وهذا القول لا ينقص من قيمة العمل الجيد الذي قامت به الدولة لإطفاء الدين العام جزئيا وهي سائرة إن شاء الله لإطفائه كلية إن دعت الحاجة، كما هي تعلن بين فترة وأخرى. 5 ـ سؤال: هل الدين العام يشمل دين المؤسسات الحكومية المستقلة وكذلك الشركات التي تمتلك فيها الدولة حصة مهما كانت صغيرة أو كبيرة؟ الإجابة عن هذا السؤال ستعطي صورة أوضح لحجم الدين العام والذي يجد الباحث الصعوبة في الحصول على رقمه. فإن ذكر في دورية حكومية في سنة من السنين على استحياء اختفى منها في السنة التي تليها.. ولعمري أن هذا منتهى التناقض. فالدولة ممثلة في ولي الأمر أصدرت القرارات المتتالية تحث الجهات المعنية على نشر وإتاحة المؤشرات الاقتصادية للباحثين وغيرهم، وما زلنا نسمع أن الدين العام يعادل 28 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أننا لا نعرف، بعد، ما هو حجم الناتج المحلي الإجمالي في هذه السنة. نعيد ونكرر أن الدولة السعودية سجلت أرقى وأنزه طريقة لسداد الدين العام، فهي لم تعلن عجزها عن السداد ولم تحرج على دينها العام كما فعل الكثير من الدول، بل دفعت ما التزمت به للمؤسسات العالمية والمحلية وما زالت، وقد خفضت حجمه طبعا ولهذا لا أجد أي منطق للإخفاء أو التستر أو ذكر رقم الدين العام على استحياء مع كل هذا التاريخ الناصع والنجاح الهائل لسداده. ذكر حجمه علنا وإظهار نجاح طريقة تخفيضه يرفعان من درجة ائتمان الحكومة السعودية أمام العالم (زيادة الثقة) وليس بالإخفاء والتستر والتلميح المثيرة للشكوك. فالنجاح لا يستحى منه، بل يجب أن يعلن ويفتخر به. لكن أين الشجاعة الأدبية والجرأة الثقافية الخلاقة الرافضة لطريقة معالجة اقتصادية صلحت في الماضي غير أنها يجب أن ترمى في سلة مهملات التاريخ الاقتصادي. تنسب الدول دون استثناء تقريبا، حجم دينها العام إلى ناتجها المحلي الإجمالي. فنقرأ ونسمع أن دين دولة ما يعادل 80 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ونهجت حكومة المملكة هذا النهج وهي تعلن أن دينها العام يعادل 28 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. تتبع الدول هذه الطريقة لإعطاء فكرة سريعة عن حجم دينها العام للمتلقي حتى توضح من خلالها حجم التزاماتها المالية. كلما انخفضت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي كان ذلك، إلى حد ما، مؤشرا جيدا على قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها المالية، فهي تستمد هذه القدرة من نمو الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة واردات الدولة عن طريق الضرائب المتنوعة بالذات. لكن هل تنطبق هذه الطريقة على المملكة، الدولة التي لا تستمد قدرتها المالية للوفاء بالتزاماتها تجاه الغير من خلال الضرائب المتنوعة؟ هنا تأتي صفة من صفات الاقتصاد السعودي التي لا نستطيع معالجتها بما تعالج به في اقتصاديات أخرى. نظرتي مختلفة هنا فقدرة الدولة السعودية المالية تنبع من إيراداتها عامة ومن قطاع البترول بالذات، ولهذا فمنطقيا يجب نسبة الدين العام السعودي إلى إيرادات الدولة وليس إلى مجموع الناتج المحلي السعودي. هي فكرة منطقية أكثر ولم أقل أن طريقة نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي خطأ لكنها في حالة الاقتصاد السعودي هي أقرب إلى الخطأ منها للصواب تحليليا. نحن نبحث عن الحل والمعالجة في النهاية والتي لن نحصل عليها دون الفهم الكامل النابع من صفات الاقتصاد السعودي الخاصة به. وبالذات ركائز السياسة المالية فيه. هذه النظرة المختلفة تبدو لي أكثر منطقية وتعطي الصورة الحقيقية لحجم الدين العام ليقارنه صاحب القرار بقدرة المملكة على الوفاء بالتزاماتها تجاه من استدانت منه. كتبت بالشأن الاقتصادي هذا العام عن تأخير تنفيذ المشاريع وشبح التضخم ("الاقتصادية" 10 مارس 2007) وفك ارتباط الريال بالدولار ("الاقتصادية" 3 أبريل 2007) وها أنا ذا أكتب عن الدين العام مجتهدا كذلك عسى أن يحفز مثل هذا الاجتهاد أهل العلم والمعرفة لمناقشة مواضيعنا الاقتصادية المهمة. فالاقتصاد السعودي يمتلك قدرات كامنة لم تستغل بعد ويحظى بفرص كثيرة لم يستفد منها بعد، ويحتاج إلى شرح وتصحيح بعض المفاهيم والمؤشرات الاقتصادية حتى نكون حقا على بينة من أمرنا. |
|
|
|
|
#28 |
|
مشرف
تاريخ التسجيل: Oct 2003
المشاركات: 52,139
|
السلام عليكم
اسعد الله صباحك بكل خير وجزاك الله خير :dinmt: |
|
|
|
|
#29 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
*
تعلن شركة طيبة عن نتائج إجتماع الجمعية العامة غير العادية الثانية عشرة والتي تضمنت الموافقة على زيادة رأسمال الشركة * * 05/05/2007 - 04:02 * * * * * انعقدت الجمعية العامة غير العادية الثانية عشرة لمساهمي طيبة بالمدينة المنورة مساء يوم الأربعاء 15/4/1428هـ الموافق 2/5/2007م حيث وافقت على البنود المدرجة في جدول أعمالها المتمثلة في :1- تعديل المادة (2) من النظام الأساسي لطيبة الخاصة بإسم الشركة وذلك بتعديل إسم الشركة إلى شركة طيبة القابضة(شركة مساهمة سعودية). 2- تعديل المادة (3 )الخاصة بأغراض الشركة بإضافة أغراض جديدة . 3- الموافقة على زيادة رأسمال طيبة من 1.230.365.000 ريال بعدد 123.036.500 سهم ليصبح 1.500.000.000 ريال بعدد 150.000.000 سهم بزيادة نسبتها 21.92 % تقريباً وذلك بمنح سهم مجاني لكل مساهم يملك 4.56 سهم تقريباً على أن يتم تسديد قيمة الأسهم المجانية وقدرها 269.635.000 ريال بتحويلها من رصيد الاحتياطي النظامي إلى رأسمال طيبة على أن تكون أحقية تلك المنحة للمساهمين المسجلين بسجلات الشركة في نهاية يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية ، وتعديل المادة (7 ) من النظام الأساسي لطيبة وفقاً لذلك . 4 -تعديل بعض مواد النظام الأساسي وإضافة مواد جديدة تلبية لمتطلبات لائحة حوكمة طيبة واللائحة الاسترشادية لحوكمة الشركات المساهمة في المملكة الصادرة عن هيئة السوق المالية وهي المواد رقم (17) و(19) و (20) و (21) و (31) و (35) و (37) و (38) و (47). 5 - إضافة مادتين جديدتين بشأن تشكيل لجنة للمراجعة ولجنة للترشيحات والمكافآت . 6 -إضافة مادة جديدة بشأن حقوق المساهمين المتعلقة بالسهم .7 - تعديل عنوان الباب الرابع ليصبح (حقوق المساهمين والجمعية العامة) بدلاً من (جمعيات المساهمين ) ، وتعديل مسمى (مراقب الحسابات) ليصبح ( مراجع الحسابات ) ، وتعديل مسمى(وزارة التجارة) ليصبح (وزارة التجارة والصناعة) ومن ثم إعادة ترتيب مواد النظام الأساسي وفق ما استدعته التعديلات . وحول إعلان توزيع الأسهم المجانية ( المنحة ) أوضحت طيبة بأنه على ضوء التنسيق الذي تم مع الجهات المختصةحول آلية التوزيع بما يحقق مصلحة مساهمي طيبة ويتفق مع نظام تداول فإنه سيتم توزيع تلك الأسهم وفق الآتي :1-منح عدد 7 سبعة أسهم لكل 32 إثنان وثلاثون سهماً قائماً ( يملكها المساهم ).2-كسور الأسهم المخصصة بعد توزيع المنحة يتم بيعها وتحويل قيمة كسور كل مساهم إلى حسابه المربوط بمحفظته الاستثمارية . 3-الأسهم غير المخصصة يتم بيعها مع كسور الأسهم وستقوم طيبة باستخدام متحصلات بيع الأسهم غير المخصصة لجبر قيمة هللات الكسور لصالح المساهمين وتغطية المصاريف الخاصة بموضوع المنحة من أتعاب تداول والبنك الذي سيتم إعادة كسور الأسهم للمساهمين عن طريقه وأية مصاريف أخرى متعلقة بذلك. * |
|
|
|
|
#30 |
|
الفريق الصحفي لتداول - عضو ذهبي
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 21,525
|
*
سيتم احتساب نسبة التذبذب 10% لسهم شركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية على أساس السعر 22.50 ريال ليوم السبت 05/05/2007 م * * 05/05/2007 - 04:03 * * * * * سيتم احتساب نسبة التذبذب 10% لسهم شركة طيبة للاستثمار والتنمية العقارية على أساس السعر 22.50 ريال ليوم السبت 05/05/2007 م * |
|
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
|
|